انتقدت صحيفة «ميرور» الإنجليزية بشدة موقف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ورئيسه جياني إنفانتينو، حيث دعت إلى ضرورة اتخاذ موقف واضح قبل انطلاق كأس العالم 2026 بدلًا من ما وصفته بالتحايل للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل الأجواء المتوترة التي تحيط بالبطولة.
فيفا في مرمى نيران الانتقادات بسبب تصريحات ترامب
أشارت الصحيفة في تقريرها إلى أن تداعيات الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران لا تزال تلقي بظلالها على التحضيرات للمونديال، محذرة من أن التصريحات المتناقضة للرئيس الأمريكي قد تزيد من حالة الغموض حول مشاركة منتخب إيران في البطولة، حيث لفتت إلى أن تصريحات ترامب تتغير بسرعة، إذ قال قبل أقل من 48 ساعة من تصريحاته الأخيرة إن مشاركة إيران في كأس العالم ستكون محل ترحيب من جانب الولايات المتحدة، قبل أن يعود ويؤكد لاحقًا أن وجود المنتخب الإيراني في المونديال قد لا يكون مناسبًا، بل وذهب إلى أبعد من ذلك حين قال إن مشاركته قد تشكل خطرًا على حياتهم وسلامتهم.
في المقابل، كان رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو قد أكد في تصريحات سابقة أن بطولة كأس العالم تمثل فرصة لتوحيد الشعوب، مشيرًا إلى أن كرة القدم قادرة على جمع العالم في أوقات الأزمات، كما وجّه الشكر للرئيس الأمريكي على دعمه للبطولة، معتبرًا أن ذلك يعكس قوة اللعبة في التقريب بين الدول، لكن الصحيفة رأت أن هذا الموقف بدا متناقضًا بعد تصريحات ترامب الأخيرة، خاصة في ظل العلاقات الوثيقة التي تجمعه بإنفانتينو، والتي ظهرت في أكثر من مناسبة، من بينها منحه جائزة خاصة أطلق عليها اسم «جائزة فيفا للسلام».
كما لفت التقرير إلى أن التوترات في الشرق الأوسط قد تؤثر بشكل مباشر على أجواء المونديال، خاصة مع مشاركة منتخبات من المنطقة مثل قطر والسعودية، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا متبادلًا بين إيران وعدد من الأطراف.
«ميرور» تطالب بضمان مشاركة إيران في كأس العالم 2026
وشددت «ميرور» على أن «فيفا» يجب أن يتخذ موقفًا واضحًا في هذه القضية، مؤكدة أن الأولوية يجب أن تكون الحصول على ضمانات واضحة من الإدارة الأمريكية بأن المنتخب الإيراني سيحظى بالأمان الكامل، مثل أي منتخب آخر يشارك في البطولة، واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن كرة القدم يفترض أن تكون بعيدة عن الصراعات السياسية، إلا أن التطورات الأخيرة تضع «فيفا» أمام اختبار حقيقي للحفاظ على حيادها وضمان نزاهة أكبر حدث كروي في العالم.

