تتجه الأنظار نحو المكسيك بعد أن كشفت تقارير إعلامية عن احتمال استبعادها من تنظيم نهائيات كأس العالم 2026، وذلك بسبب تصاعد موجة العنف التي تضرب العديد من الولايات، مما يثير قلقاً كبيراً حول سلامة المشاركين والجماهير في البطولة المنتظرة.

 

استبعاد المكسيك من استضافة كأس العالم 2026 على طاولة فيفا

وذكرت مصادر عبر حساب Topskills Sports UK على منصة إكس أن الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا ينظر بجدية في إمكانية سحب حقوق الاستضافة من المكسيك بسبب استمرار أعمال العنف المرتبطة بعصابات المخدرات، وعلى رأسها عصابة “خاليسكو نويفا جينيراسيون” التي تنشط بقوة في عدة مناطق.

وحسب المصادر، فإن لجنة الطوارئ في فيفا بدأت بالفعل تقييم المخاطر الأمنية، حيث وضعت سلامة الوفود والمنتخبات والجماهير في مقدمة أولوياتها، في ظل المخاوف من تأثير الاضطرابات الحالية على الجاهزية التنظيمية.

وفي حال صدور قرار رسمي بالاستبعاد، ستفقد المكسيك جميع حقوقها في استضافة مباريات البطولة، مما يعني أن المنافسات ستقام بالكامل في الولايات المتحدة وكندا، وهو ما سيكون سابقة في تاريخ بطولات كأس العالم.

كما تواجه المكسيك خطر فقدان حق تنظيم مباريات الملحق المؤهل للمونديال المرتقبة الشهر المقبل، حيث تشير تقارير إلى إمكانية نقلها إلى دولة بديلة، تفادياً لأي اضطرابات قد تعرقل جدول التصفيات.

وتبقى الصورة ضبابية في انتظار موقف رسمي من فيفا، غير أن المؤشرات الحالية تعكس قلقاً متزايداً داخل أروقة الاتحاد الدولي، في وقت يُفترض أن يشهد استعدادات مكثفة قبل أقل من عامين على انطلاق النسخة التاريخية من البطولة.

 

سفارة أمريكا بالمكسيك تحث رعاياها على البقاء فى منازلهم

دعت السفارة والقنصليات التابعة للولايات المتحدة في المكسيك مواطنيها إلى التزام منازلهم وتجنب التنقل غير الضروري، وذلك في ظل استمرار عمليات أمنية واسعة أعقبت موجة اضطرابات اندلعت عقب مقتل أحد أخطر زعماء عصابات المخدرات في البلاد.

وأوضحت السفارة، في بيان نقلته شبكة سي إن إن، أن موظفيها في عدة مواقع داخل المكسيك سيباشرون أعمالهم عن بُعد كإجراء احترازي، داعية الرعايا الأمريكيين إلى اتخاذ الخطوة ذاتها ومتابعة وسائل الإعلام المحلية والالتزام بتعليمات السلطات المكسيكية.

وجاءت هذه التحذيرات عقب مقتل نيميسيو روبين أوسيجويرا سيرفانتس، المعروف بلقب “إل مينشو”، في عملية عسكرية نُفذت الأحد الماضي، مما أدى إلى تفجير أعمال عنف انتقامية في عدد من المناطق.

ويعتبر “إل مينشو” أحد أبرز قادة عصابات المخدرات وأكثرهم نفوذاً على الساحة الإجرامية، حيث وُجهت إليه اتهامات بتهريب كميات ضخمة من الكوكايين والفنتانيل والميثامفيتامين إلى الولايات المتحدة، وكانت السلطات الأمريكية قد رصدت مكافأة مالية تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى القبض عليه.

وتتابع الأجهزة الأمنية المكسيكية عملياتها لاحتواء تداعيات الحادث، في وقت تسود فيه حالة من الترقب والحذر، وسط مخاوف من اتساع رقعة العنف خلال الأيام المقبلة.