تأتي اليوم ذكرى رحيل نبيل نصير، أحد أبرز الأسماء في تاريخ نادي الزمالك ومنتخب مصر لكرة القدم، الذي غادر عالمنا في 2 أبريل 2016 بعد صراع طويل مع المرض، ليترك خلفه إرثًا رياضيًا لا يُنسى في ذاكرة عشاق اللعبة.
وُلد نبيل نصير في 11 أكتوبر 1938، واشتهر بلقب “ضابط الإيقاع” الذي أطلقه عليه الناقد الرياضي المعروف نجيب المستكاوي، وذلك تقديرًا لدوره الحيوي في وسط الملعب وقدرته الفائقة على تنظيم إيقاع اللعب.
نبيل نصير والزمالك
انضم نصير إلى الزمالك عام 1954 بعد اجتيازه الاختبارات، رغم اقترابه من الانتقال إلى الأهلي، لكنه غيّر وجهته في اللحظة الأخيرة، وبدأ مسيرته الرسمية مع الفريق الأول عام 1958، حيث تمكن سريعًا من فرض نفسه وسجل هدفًا في إحدى مباريات القمة، وشارك في دورتي الألعاب الأولمبية عامي 1960 و1964.
ومن أبرز إنجازاته الدولية، تسجيله هدف مصر الوحيد في مرمى منتخب البرازيل عام 1961، في إنجاز يُعتبر علامة فارقة أمام بطل العالم آنذاك.
خارج المستطيل الأخضر، تربطه علاقة صداقة قوية مع نجم الكوميديا إسماعيل ياسين، الذي قدم مسرحية مستوحاة من شخصيته بعنوان “الكرة مع بلبل”، حيث جسد فيها أسلوب نجم الزمالك داخل الملعب، حتى أن بعض المخرجين عرضوا على نصير دخول عالم التمثيل، لكنه فضل الاستمرار في مسيرته الكروية.
ومع تداعيات نكسة 1967، اضطر جيل كامل من اللاعبين للاعتزال، وكان من بينهم نبيل نصير، الذي اتجه بعدها إلى التدريب والعمل الإداري، حيث تولى منصب مدير الكرة بالزمالك أكثر من مرة، وعضوية مجلس الإدارة، كما عمل في قطاع الناشئين، وكان له دور بارز في اكتشاف عدد من المواهب، أبرزهم محمود عبد الرازق شيكابالا.
يبقى اسم نبيل نصير حاضرًا في ذاكرة جماهير الكرة، كأحد رموز الوفاء والعطاء داخل نادي الزمالك والمنتخب الوطني.

