يبدو أن المدرب كارلو أنشيلوتي قد نجح في إحداث تحول كبير في مسيرة المنتخب البرازيلي ليس فقط من خلال تعزيز آمال الجماهير في الفوز بكأس العالم 2026 بل أيضًا بانتشال الاتحاد البرازيلي من أزمة مالية خانقة كان يعاني منها في السنوات الأخيرة.

وكشفت وكالة الأنباء الإسبانية “EFE” عن الأثر الإيجابي لأنشيلوتي على الوضع الاقتصادي للسيليساو حيث أعاد 4 شركات رائدة لرعاية المنتخب مما يعكس ثقة جديدة في الفريق ويؤكد الاتحاد البرازيلي أنه يتوقع مضاعفة إيراداته قبل انطلاق المونديال.

فبين عامي 2024 و2025، عانت البرازيل من تراجع كبير في عقود الرعاية حيث تخلت العديد من الشركات الكبرى عن دعمها للمنتخب مثل “ماستر كارد” وخطوط الطيران البرازيلية “غول” مما زاد من تعقيد الأمور المالية للاتحاد.

لكن الأمور تبدلت مع وصول أنشيلوتي حيث استطاع المنتخب استعادة 4 من أكبر الرعاة، وهي شركات “أوبر” و”فولكسفاغن” و”أي فود” و”ساديا” مما ساهم في تحسين الوضع المالي للاتحاد.

وتشير التوقعات إلى أن هذه الشراكات الجديدة ستجلب إيرادات تصل إلى 170 مليون ريال سنويًا، أي ما يعادل 28 مليون يورو مما يمثل دفعة قوية للاتحاد البرازيلي قبل المونديال.

بقاء أنشيلوتي في البرازيل مضمون حتى مونديال 2030؟

يسعى الاتحاد البرازيلي إلى إبرام اتفاقيات رعاية إضافية قبل المونديال مع طموح لمضاعفة الإيرادات إلى 250 مليون ريال أو أكثر مما يعكس رؤية مستقبلية طموحة.

كما ستنضم الشركات الجديدة إلى مجموعة من الشركاء المخضرمين للاتحاد البرازيلي، وعلى رأسهم علامة “نايكي” للملابس والمستلزمات الرياضية مما يعزز من قوة العلامة التجارية للمنتخب.

ويتمتع أنشيلوتي بسمعة كبيرة في عالم كرة القدم بفضل إنجازاته مع أندية كبرى مثل ريال مدريد وميلان وتشيلسي وباريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ مما ساهم في استعادة جاذبية المنتخب البرازيلي على الساحة الدولية.

هذا الوضع دفع الاتحاد البرازيلي لمنح أنشيلوتي ثقة كبيرة، ومن المتوقع أن يتم تجديد الارتباط معه حتى كأس العالم 2030 مما يعكس استراتيجيتهم طويلة الأمد.