بينما كان الجميع يتوقع أن يتلقى النجم الصاعد لامين جمال الدعم من زملائه أو جهازه الفني، اختار مغادرة ملعب “كامب نو” مسرعًا بعد الإقصاء من كأس ملك إسبانيا، حيث حقق برشلونة فوزًا بثلاثية نظيفة على أتلتيكو مدريد في إياب نصف النهائي، إلا أن هذا الفوز لم يكن كافيًا للتأهل بعد هزيمته في مباراة الذهاب برباعية نظيفة.
وفي الوقت الذي كان فيه زملاء جمال ينهارون واحدًا تلو الآخر على أرض الملعب، اختار هو مشهدًا مختلفًا تمامًا، حيث فرّ من الملعب في حالة من الغضب المكتوم، متوجهًا مباشرة نحو نفق غرف الملابس دون انتظار لتبادل التحية مع المنافس أو تلقي المواساة من المدربين.
ولم تكن تلك اللقطة مجرد مغادرة لاعب لملعب مباراة، بل تجسيد لثقل القميص ورقم 10 الذي يحمله كقائد فعلي على كاهل شاب لم يتجاوز الثامنة عشر من عمره.
الهروب من “مشهد الانكسار”
ففي الوقت الذي كان فيه زملاؤه يفترشون الأرض غارقين في دموعهم وتعبهم، فاجأ جمال الجميع بمغادرته الملعب “مسرعاً” وبشكل منفرد.
ولم ينتظر اللاعب الشاب تبادل التحية مع المنافس أو تلقي المواساة من الجهاز الفني، بل توجه مباشرة نحو نفق غرف الملابس في حالة من “الغضب المكتوم” التي لا تخطئها العين.
لم تكن اللقطة مجرد مغادرة لاعب لملعب مباراة، بل كانت لحظة تجلى فيها “ثقل القميص ورقم 10” أو الدور الذي يلعبه كقائد فعلي على كاهل شاب لم يتجاوز الـ18 من عمره.
دلالات الهروب السريع: كبرياء “الرقم واحد”
حلل النقاد الرياضيون هذا التصرف بأنه ليس مجرد “هروب من الهزيمة”، بل هو تجسيد لسمات شخصية نادرة:
- رفض مشهد الضعف: يامال، الذي بات القائد الفعلي لهجوم البلوغرانا في 2026، رفض أن تُخلده عدسات الكاميرا مستلقياً على الأرض في وضعية الانكسار، مفضلاً الانزواء بألمه بعيداً عن الأضواء
- النضج التنافسي: السرعة التي غادر بها الملعب تعكس حجم “الغليان الداخلي”؛ فاللاعب لم يرضَ بتقديم مباراة كبيرة تقنياً دون نتيجة ملموسة (التأهل للنهائي)، وهو ما يضعه في فئة اللاعبين “النخبويين” الذين لا يعترفون بالأداء المشرف
تفاعل “الكامب نو” ومنصات التواصل
ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو تظهر الفرق الشاسع بين “استلقاء” الزملاء و”جري” يامال نحو النفق.
واعتبرت جماهير برشلونة أن هذا التصرف هو “أقوى رسالة طمأنة” للمستقبل؛ فالفريق الذي يمتلك نجماً يرفض السقوط حتى في لحظة الوداع، هو فريق سيعود للمنصات قريباً.
إحصائيات لافتة
رغم الخروج، غادر جمال الملعب وهو يمتلك أعلى تقييم في المباراة (8.9/10)، حيث كان خلف كل هجمة خطيرة لبرشلونة على مرمى الأتليتي.
وقدم الموهبة الصاعدة عرضًا استثنائيًا على الرواق الأيمن، حيث أكمل 14 مراوغة ناجحة من أصل 19 محاولة وصنع هدفًا.
كما تُشير الإحصائيات إلى أن جمال كان الأفضل في صفوف فريقه؛ حيث سدد 4 كرات على المرمى، وصنع 3 فرص محققة للتسجيل، وكان صاحب أعلى معدل مراوغات ناجحة في المباراة، وهذا الأداء هو ما جعل مرارة الخروج تبدو أكثر قسوة على اللاعب الذي قدم كل شيء ولم يحصد سوى الثناء.

