كشفت السجلات التاريخية عن جوانب مثيرة في علاقة الإمبراطور الروماني نيرون بالألعاب الأولمبية حيث تجلت في عهده ملامح من الهوس بالثقافة اليونانية والتميز الرياضي والفني مما يعكس كيفية تداخل الحقيقة مع الأسطورة في تلك الفترة التاريخية.
تعديل موعد الدورة تزامناً مع وجوده
في عام 66 ميلادية انطلقت جولة نيرون الكبرى في اليونان والتي استمرت 15 شهراً ولم تكن هذه الزيارة مجرد نشاط دبلوماسي بل كانت محاولة شخصية لتحقيق المجد حيث اصطدم طموحه بجدول الألعاب الأولمبية الذي يُنظم كل أربع سنوات مما دفع المنظمين اليونانيين إلى اتخاذ قرار استثنائي بتعديل موعد الدورة لتتزامن مع وجوده وهو ما يعد خرقاً للتقاليد الراسخة في تلك الفترة.
إدراج مسابقات موسيقية وفنية
كما لم يقتصر الأمر على تغيير المواعيد بل أُجبرت اللجنة المنظمة على إدراج مسابقات موسيقية وفنية لأول مرة في تاريخ الأولمبياد مما أتاح للإمبراطور فرصة لاستعراض مهاراته في التمثيل والعزف على القيثارة مما حول الميدان الرياضي إلى مسرح خاص له وفقاً لما ذكره موقع هيستورى فاكت.
الواقعة الأكثر إثارة للجدل
أما الواقعة الأكثر إثارة للجدل فكانت في سباق العربات الذي كان يحظى بشغف خاص لديه حيث شارك نيرون في سباق غير مسبوق بعربة تجرها عشرة خيول ورغم فقدانه للتوازن وسقوطه من عربته أثناء المنافسة وعدم إكماله للسباق أعلن الحكام فوزه بالمركز الأول وسط دهشة الحاضرين حيث برر الحكام ذلك بأنه كان سيفوز حتماً لو لم يقع الحادث مما يعكس كيف أن قوة الإمبراطور قد تتفوق أحياناً على روح المنافسة الشريفة وبهذا الشكل اختتم نيرون جولته حاملاً ألقاب الفوز في كل مسابقة شارك بها.

