يشهد عالم التزلج على الجليد قصة مؤثرة تتعلق بالمتزلج الأمريكي مكسيم نوموف الذي واجه تحديات كبيرة خلال الاثني عشر شهرًا الماضية نتيجة فقدانه لوالديه في حادث مأساوي أثر على مسيرته وأحلامه في رياضة التزلج حيث كان والدا مكسيم، بطل العالم السابق في التزلج الثنائي فاديم نوموف وإيفغينيا شيشكوفا، من بين 67 شخصًا لقوا حتفهم في حادث تحطم طائرة في واشنطن العاصمة حيث كان من بين الضحايا 28 رياضيًا ومدربًا وآباء مرتبطين بالتزلج على الجليد في الولايات المتحدة.

وعبر مكسيم عن حلمه في الانضمام إلى فريق الولايات المتحدة الأمريكية كواحدة من كلماته الأخيرة قبل فقدان والديه حيث أشار إلى أنهم كانوا مصدر إلهامه ودعمه الأكبر وفي حديثه لبي بي سي بعد أدائه، قال مكسيم: “إنهم أبطالي الخارقون وقدوة لي وأكبر نظام دعم لي، أردت فقط أن أجعلهم فخورين هنا” مما يعكس شعوره العميق تجاه والديه وتأثيرهم عليه

كما ذكر مكسيم ما قاله والده: “كل شيء هو تدريب حتى الألعاب الأولمبية” حيث عكس ذلك مدى تأثير كلمات والده عليه ورغبته في تحقيق النجاح وقد تأهل مكسيم للألعاب، محققًا المركز الثاني في أدائه يوم الثلاثاء حيث قدم عرضًا مميزًا على أنغام الموسيقى الهادئة رقم 20 لفريديريك شوبان

ورغم انزلاق طفيف على محوره الثلاثي، استطاع مكسيم استعادة رباطة جأشه وأدى روتينًا صعبًا من الناحية الفنية مما يدل على قوته وإرادته وعندما انتهى أداءه، نظر الشاب البالغ من العمر 24 عامًا إلى السماء على ركبتيه حيث تأثرت المشاعر في الساحة وبابتسامة عريضة، قام بتوجيه الشكر سواء داخل الساحة أو في أي مكان آخر.

وكانت النتيجة جيدة بما يكفي للحكام حيث منحوا مكسيم أفضل 85.65 نقطة لهذا الموسم مما أتاح له الحصول على مكان في قائمة أفضل 24 شخصًا ومكانًا في التزلج الحر يوم الجمعة ومع ظهور النتيجة، رفع مكسيم صورة لوالديه الراحلين معه عندما كان طفلاً صغيرًا مما يعكس ارتباطه العاطفي بهم.

وفي تعليقه على الصورة التي تظهره بجانب حلبة التزلج وهو يمسك بيد والديه، قال: “أحضرها معي أينما ذهبت، إنها في حقيبتي، لذا فهي حرفيًا في قلبي” وأضاف: “إنهم يستحقون أن يكونوا هنا بجواري لمشاهدة النتيجة معًا ويقولون: انظروا ماذا فعلنا”