قدمت ألعاب ميلانو–كورتينا الشتوية مجموعة من اللحظات البارزة التي لاقت اهتمامًا واسعًا من محبي الرياضة، حيث شهدت البطولة تتويج الأمريكية أليسا ليو في التزحلق الفني، بالإضافة إلى تألق الرياضيين السويسريين في مسابقات التزلج الألبي للرجال، كما شهدت الحادثة المؤسفة التي تعرضت لها ليندسي فون، مما جعل المنافسات تحمل طابعًا استثنائيًا.

وفي ما يلي ست لقطات بارزة من أسبوعين من المنافسات، وفق رصد وكالة فرانس برس للحدث:

فرانيو فون ألمن (سويسرا)
عادل المتزلج السويسري البالغ 24 عامًا أساطير التزلج الألبي، النمسوي توني سايلر والفرنسي جان-كلود كيلي، ليصبح ثالث رياضي فقط يحقق ثلاث ذهبيات في اللعبة نفسها خلال دورة أولمبية واحدة حيث فاز فون ألمن بسباقي الانحدار والسوبر طويل، كما توج في التتابع المختلط إلى جانب تانغي نيف في بورميو، وكان المنتخب السويسري للرجال أبرز فرق شمال إيطاليا، إذ فاز بأربع من أصل خمس ذهبيات ممكنة، وحصد ثماني ميداليات من مجموع 15.

ليندسي فون (الولايات المتحدة)
تصدرت فون العناوين لكن لسبب مؤسف، بعدما تعرضت لسقوط خطير بعد ثوانٍ من انطلاق سباق الانحدار، مما أدى إلى إصابتها بكسر في ساقها، ومجرد مشاركتها كان مدهشًا، إذ كانت قد تعرضت لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي قبل أسبوع واحد فقط من الألعاب، وخضعت فون، إحدى الأيقونات النسائية في الرياضة العالمية، لأربع عمليات جراحية في إيطاليا قبل عودتها إلى الولايات المتحدة حيث أُعيد تثبيت ساقها اليسرى، ويبدو أن عودتها إلى المنافسات مرة أخرى مستبعدة جدًا في عمر الحادية والأربعين.

يوهانيس كلابو (النروج)
ستة سباقات، ست ذهبيات، المتزلج الريفي النرويجي يوهانيس كلابو حقق إنجازًا تاريخيًا حيث رفعت ذهبياته الست في تيسيرو رصيده الأولمبي إلى 11، ليصبح أول رياضي في التاريخ يفوز بجميع سباقات التزلج الريفي الستة في دورة واحدة، وانضم إلى رياضيين فقط فازا بجميع منافساتهما في ألعاب شتوية، وهما الأميركي إريك هايدن (خمس ذهبيات في سباق السرعة عام 1980)، والنروجي أوله إينار بيورندالن (أربع ذهبيات في البياثلون عام 2002)، ولا يتفوق عليه في عدد الذهبيات الأولمبية سوى الأميركي مايكل فيلبس الذي حصد 23 ذهبية.

النروجي يوهانيس كلابو يُحقق إنجازاً تاريخياً. (أ ف ب).

إيليا مالينين (الولايات المتحدة)
دخل مالينين منافسات التزلج الفني على الجليد مرشحًا أولًا للذهب بعد قيادته الولايات المتحدة نحو لقب الفرق للمرة الثانية تواليًا، وكان كل شيء يسير على ما يرام بعدما تقدم بخمس نقاط عقب البرنامج القصير، لكن الكارثة وقعت في التزلج الحر ليهبط إلى المركز الثامن في نتيجة صادمة، وقال المتزلج البالغ 21 عامًا، والذي أحدث ثورة في اللعبة: “كانت المسألة ذهنية تمامًا”، بعدما سقط مرتين في أداء بدا غير مألوف منه، وأضاف حامل لقب العالم مرتين، الذي لم يُهزم لأكثر من عامين: “على أكبر مسرح عالمي، قد يكون أقوى الرياضيين أكثر من يخوض معارك داخلية غير مرئية”

أليسا ليو (الولايات المتحدة)
أنهت ليو انتظار الولايات المتحدة لمدة 24 عامًا لحصد ذهبية السيدات في التزحلق الفني، بعد أداء حر مفعم بالحيوية تضمن سبع قفزات ثلاثية، وبعد حلولها سادسة في بكين قبل أربع سنوات وهي بعمر 16 عامًا، أخذت ليو استراحة لمدة عامين قبل أن تعود وتحرز لقب العالم العام الماضي، وكما فعل مالينين، ساهمت أيضًا في إحراز لقب الفرق.

فلاديسلاف هيراسكيفيتش (أوكرانيا)
رفض لاعب سكليتون هيراسكيفيتش التخلي عن خوذته التي زُينت بصور رياضيين أوكرانيين قُتلوا منذ الغزو الروسي عام 2022، واستُبعد من المنافسات، مما أدخل اللجنة الأولمبية الدولية في مواجهة مباشرة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ويمنع ميثاق الألعاب أي تعبير سياسي خلال المنافسات، وقالت اللجنة إن هيراسكيفيتش لم يحترم “إرشادات التعبير الخاصة بالرياضيين”، أما زيلينسكي فاعتبر قرار اللجنة، الذي جاء بعد لقاء مباشر بين هيراسكيفيتش ورئيسة اللجنة الأولمبية، يصب في “مصلحة المعتدين”.