في شهر رمضان المبارك، نستعيد ذكريات عزيزة على قلوب المصريين، حيث يتجلى تاريخ كرة القدم الأفريقية في قصص ملهمة تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، فكل بطولة كانت شاهدة على عزيمة وإصرار اللاعبين الذين كتبوا تاريخاً يخلد في الذاكرة، وخلال هذا الشهر، سنخصص حلقات يومية تسلط الضوء على محطات فارقة في مسيرة المنتخب المصري، لنستعرض قصص بطولات تبدو مستحيلة، ومدربين غيروا مجرى التاريخ، وأحداث قلبت الموازين، لنستخلص من هذه التجارب دروساً تتناسب مع روح الشهر الفضيل.
حكايات الفراعنة.. لعنة المربع الذهبي تحرم مصر من الميدالية الأولمبية 3 مرات
تتجدد أحزان الكرة المصرية مع اقتراب المحفل الأولمبي، حيث أنهى المنتخب الوطني الأولمبي مشاركته في دورة الألعاب الأولمبية الأخيرة “باريس 2024” في المركز الرابع، مما يعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة لطالما رافقت “الفراعنة” في سعيهم نحو أول ميدالية أولمبية في تاريخهم، فهذه المفارقة بدأت في نسخة أمستردام عام 1928، عندما خاض المنتخب المصري مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام إيطاليا، وانتهت بخسارة قاسية بنتيجة 11/3، بعد أن توقفت آمالهم في الوصول للنهائي بهزيمة أمام الأرجنتين بنتيجة 6/0.
ولم تكن التجربة الثانية في أولمبياد طوكيو 1964 أفضل حالاً، حيث واجه “الفراعنة” نفس الموقف بعد خسارتهم أمام المجر بسداسية نظيفة في نصف النهائي، ليجددوا السقوط في مواجهة الميدالية البرونزية أمام ألمانيا الغربية بنتيجة 3/1، مما أفضى بهم إلى المركز الرابع مرة أخرى.
وفي نسخة باريس 2024، وبعد رحلة مشرفة تأهل فيها المنتخب للأدوار الإقصائية، اصطدم طموح الجيل الحالي بعقبة المنتخب المغربي، لتنتهي المواجهة بنتيجة 6/0، ويُسدل الستار على مشاركة مصرية أخرى شهدت تألقاً للوصول إلى المربع الذهبي، ولكنها انتهت باحتلال المركز الرابع.
ويظل هذا المركز بمثابة “العقدة” التاريخية التي تلاحق الطموحات المصرية في الأولمبياد، حيث يسعى الفراعنة دائماً لتجاوز هذه المحطة التاريخية التي تضعهم ضمن الأربعة الكبار، دون أن ينجحوا حتى الآن في معانقة منصات التتويج الأولمبية.

