يمتلك المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر مسيرة مميزة في عالم كرة القدم الأوروبية حيث ترك بصمة واضحة مع أندية كبيرة مثل فالنسيا وريال بيتيس وإنتر ميلان بالإضافة إلى تجربته مع منتخب مصر ورغم نجاحه في الوصول إلى النهائيات الأوروبية ثلاث مرات إلا أن الحظ لم يكن حليفه في التتويج بالألقاب.

وفي إطار الاحتفال بشهر رمضان الكريم يقدم “بوابة مولانا” سلسلة “صائمون عن المجد” التي تستعرض قصص اللاعبين والمدربين والأندية والمنتخبات التي غابت عن منصات التتويج وفي حلقة اليوم نسلط الضوء على لعنة النهائيات الأوروبية التي واجهها المدرب هيكتور كوبر.

قصة معاناة هيكتور كوبر مع النهائيات الأوروبية

بدأت القصة في عام 1999 عندما قاد كوبر فريق ريال مايوركا الإسباني إلى أول نهائي أوروبي في تاريخه ضمن بطولة كأس الكؤوس الأوروبية في نسختها الأخيرة حيث لم يكن مايوركا مرشحًا لتحقيق هذا الإنجاز ولكنه قدم مشوارًا استثنائيًا فتجاوز هارتس الاسكتلندي في الدور الأول بنتيجة 2-1 ثم أطاح بجينك البلجيكي بقاعدة الهدف خارج الأرض بعد التعادل 1-1.

وواصل الفريق مفاجآته بالفوز على فارتكس فارازدين الكرواتي 3-1 في ربع النهائي قبل أن يحقق إنجازًا مدويًا بإقصاء تشيلسي الإنجليزي 2-1 في نصف النهائي لكن الحلم توقف في المباراة النهائية يوم 19 مايو 1999 عندما خسر مايوركا أمام لاتسيو الإيطالي 2-1 بعدما سجل النجم التشيكي بافيل نيدفيد هدف الحسم قبل تسع دقائق من النهاية.

وفي الموسم التالي بلغ كوبر نهائي دوري أبطال أوروبا مع فالنسيا في نسخة 1999-2000 لكنه تلقى خسارة قاسية بثلاثية نظيفة أمام ريال مدريد على ملعب ستاد دو فرانس يوم 24 مايو 2000 لتستمر عقدته مع النهائيات الأوروبية.

ورغم ذلك لم يستسلم المدرب الأرجنتيني إذ عاد في الموسم التالي ليقود فالنسيا إلى نهائي دوري الأبطال مجددًا محققًا إنجاز الوصول إلى النهائي للعام الثالث على التوالي مع فريقين مختلفين وخلال طريقه إلى النهائي أطاح فالنسيا بأرسنال بقاعدة الهدف خارج الأرض بعد التعادل 2-2 في ربع النهائي قبل أن يكتسح ليدز يونايتد بثلاثية نظيفة في نصف النهائي.

لكن اللعنة الأوروبية لاحقت كوبر مرة أخرى ففي نهائي 23 مايو 2001 على ملعب سان سيرو خسر فالنسيا اللقب أمام بايرن ميونخ بركلات الترجيح 5-4 بعدما انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 لتبقى عقدة كوبر مع الألقاب الأوروبية لغزًا لم يُحل حتى اليوم.