يوهان كرويف، أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، ليس فقط بفضل مهاراته الاستثنائية داخل الملعب، بل أيضًا بفلسفته الكروية التي غيّرت أسلوب اللعب الحديث سواء كلاعب أو كمدرب، ترك كرويف بصمة هائلة على مفهوم الكرة الشاملة وأثر بشكل مباشر على أسلوب التيكي تاكا، حيث هيمن على فرق مثل أياكس أمستردام وبرشلونة، ومع حلول شهر رمضان الكريم، يسلط “بوابة مولانا” الضوء على سلسلة “صائمون عن المجد” التي تتناول اللاعبين والمدربين والأندية والمنتخبات التي غابت عنهم شمس البطولات، وفي حلقة اليوم نسلط الضوء على النجم الهولندي يوهان كرويف الذي لم يتذوق طعم التتويج بلقب كأس الأمم الأوروبية “اليورو” على مدار تاريخه، ورغم مسيرته اللامعة، لم يحقق كرويف لقب كأس الأمم الأوروبية واكتفى بالمشاركة في نسخة واحدة عام 1976 عندما ودع منتخب هولندا الدور نصف النهائي.

يوهان كرويف ومسيرة مبهرة في الأندية

بدأ كرويف مسيرته في أكاديمية الشباب بـ أياكس أمستردام، وصعد ليصبح نجم الفريق الأول، قاد الفريق للفوز بثلاثة ألقاب متتالية لدوري أبطال أوروبا بين 1971 و1973، إلى جانب البطولات المحلية العديدة، وفي عام 1973، انتقل إلى برشلونة مقابل مبلغ قياسي حينها، وساهم في إنهاء غياب الفريق عن لقب الدوري الإسباني الذي دام 14 عامًا بعد التتويج عام 1974 ليصبح أيقونة النادي الكتالوني، بعدها لعب لفترة قصيرة مع أندية أمريكية مثل لوس أنجلوس أزتيك وواشنطن ديبلوماتس قبل أن يعود إلى أوروبا ويختتم مسيرته في فينورد بالتتويج بالدوري الهولندي عام 1984.

بصمة لا تنسى على المستوى الدولي

قاد كرويف منتخب هولندا في كأس العالم 1974 وبرز بأسلوب الكرة الشاملة الذي أصبح مرجعًا عالميًا قبل أن يخسر النهائي أمام ألمانيا الغربية، خلال البطولة، سجل هدفًا خالداً وابتكر حركة “دوران كرويف” الشهيرة التي أصبحت جزءًا من مهارات كرة القدم الأساسية.

ثورة التدريب في برشلونة

بعد اعتزاله، انتقل كرويف إلى التدريب وأحدث ثورة تكتيكية في برشلونة بين 1988 و1996 مبتكرًا أسلوب لعب يعتمد على الاستحواذ السريع والهجوم الجماعي، قاد الفريق الشهير بـ”فريق الأحلام” للفوز بدوري أبطال أوروبا 1992 ووضع أسس التيكي تاكا التي اعتمدها لاحقًا بيب جوارديولا، توفي كرويف عام 2016 بعد صراع مع مرض السرطان لكنه بقي رمزًا خالدًا في عالم كرة القدم وإرثه ما زال حيًا في طريقة لعب الفرق الكبرى حول العالم سواء على مستوى الأسلوب التكتيكي أو فلسفة اللعب الشامل.