تتزايد المؤشرات داخل نادي ليفربول حول قرب انتهاء مسيرة المدرب الهولندي أرني سلوت مع الفريق بسبب تراجع الأداء في الموسم الحالي، حيث يواجه النادي ضغوطًا متزايدة من الإدارة والجماهير المطالبة بإحداث تغيير في الجهاز الفني.

تعمقت أزمة الفريق بعد الخسارة الأخيرة أمام برايتون بنتيجة 1-2، مما أدى إلى تسجيل الهزيمة العاشرة في الدوري هذا الموسم، الأمر الذي يعزز التوقعات بأن رحيل سلوت قد يكون وشيكًا، حيث تشير المؤشرات إلى إمكانية اتخاذ قرار الإقالة مع نهاية الموسم، على الرغم من تعثر المنافسين المباشرين مما أخر اتخاذ قرار فوري.

في هذا السياق، يُعتبر المدرب الإسباني تشابي ألونسو الخيار الأبرز لخلافة سلوت، حيث يُنظر إليه كمدرب قادر على قيادة مرحلة جديدة في «أنفيلد» بعد تحقيقه إنجازات تاريخية مع باير ليفركوزن، إلا أن ألونسو يفضل الانتظار حتى الصيف لبدء مشروعه بشكل متكامل.

تشابي ألونسو (رويترز)

تأتي هذه التحركات في وقت يستعد فيه ليفربول لمرحلة انتقالية كبيرة، حيث من المتوقع مغادرة النجم المصري محمد صلاح الفريق مع نهاية الموسم، على الرغم من أن عقده يمتد حتى عام 2027، ويُعتبر صلاح من أبرز اللاعبين في تاريخ النادي منذ انضمامه عام 2017.

يعاني ليفربول من تراجع واضح في نتائجه، حيث حصد 4 نقاط فقط من آخر 4 مباريات، مما جعله يحتل المركز الخامس في جدول الدوري، بينما يحتفظ أستون فيلا بالمركز الرابع بفارق 5 نقاط، ويواصل تشيلسي الضغط على ليفربول بفارق نقطة واحدة.

في محاولة لتبرير تراجع الأداء، أشار سلوت إلى حجم الإنفاق الكبير خلال فترة الانتقالات الماضية، والذي تجاوز 500 مليون يورو، متضمنًا التعاقد مع لاعبين بارزين، بينما أشار إلى أن النادي باع لاعبين بقيمة تتجاوز 300 مليون يورو في إطار إعادة هيكلة التشكيلة.

لكن هذه التغييرات لم تنعكس إيجابًا على الأداء الجماعي، مما دفع الإدارة إلى التفكير في تغيير الجهاز الفني والتعاقد مع مدرب قادر على توظيف الإمكانيات المتاحة بشكل أفضل.

كان مايكل إدواردز قد أبدى اهتمامه بالتعاقد مع ألونسو منذ عام 2024، لكن الأخير فضّل الاستمرار مع باير ليفركوزن، حيث حقق إنجازًا تاريخيًا بقيادته للفوز بلقب الدوري الألماني دون أي هزيمة.

رغم التغيير الذي شهدته الإدارة الفنية بعد رحيل المدرب يورغن كلوب، فإن التواصل مع ألونسو لم ينقطع، حيث أكد وكيله وجود اهتمام جاد بخدماته، في ظل سمعته المتنامية كمدرب واعد بعد مسيرة حافلة بالألقاب.

وحسب تقارير صحيفة «بيلد» الألمانية، يُعتبر ليفربول من الأندية المهتمة بالتعاقد مع ألونسو، بل من أكثرها حظًا، حيث يُظهر المدرب الإسباني استعدادًا لقبول العرض، بشرط تلبية مطالبه، بما في ذلك الحصول على دور مؤثر في تخطيط التشكيلة واختيار اللاعبين.

تعود هذه الشروط إلى تجربة سابقة لألونسو مع نادي ريال مدريد، حيث وافق على تولي المهمة رغم عدم تلبية مطالبه، وهو ما لا يرغب في تكراره، كما أن مشاركته مع الفريق في كأس العالم للأندية في وقت مبكر كانت تجربة صعبة بالنسبة له.

منذ رحيله عن ريال مدريد في يناير الماضي، كثّف ليفربول مساعيه للتعاقد معه، حيث يُنظر إلى عودته إلى «أنفيلد» كفرصة لإحداث تغيير إيجابي، ويُعتبر ألونسو مدربًا يمتلك القدرة على تطوير اللاعبين وتعزيز الانسجام داخل الفريق.

كما يعرف عن ألونسو قدرته على فرض أسلوب واضح وتعزيز الذهنية التنافسية، وهي عناصر ترى إدارة ليفربول أنها قد تُعيد للفريق توازنه في هذه المرحلة التي تتطلب إعادة صياغة المشروع الرياضي للنادي.