مارادونا، الأسطورة الأرجنتينية، يُعتبر واحدًا من أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم، حيث ترك بصمة واضحة في عالم المستديرة بتاريخه المذهل، وقاد منتخب بلاده للفوز بكأس العالم 1986 بأداء لا يُنسى، لكن تظل كوبا أمريكا اللقب الذي غاب عن خزائنه رغم إنجازاته العديدة.

ومع اقتراب شهر رمضان الكريم، يقدّم “بوابة مولانا” سلسلة “صائمون عن المجد”، التي تسلط الضوء على اللاعبين والمدربين والأندية والمنتخبات التي لم تتذوق طعم البطولات، وفي حلقة اليوم نسلط الضوء على عدم تمكن مارادونا من تحقيق لقب كوبا أمريكا رغم تألقه مع الأرجنتين.

لعنة الأساطير مع كوبا أمريكا تضرب مارادونا

على الرغم من إنجازاته العديدة، كانت كوبا أمريكا اللقب الوحيد الذي لم يتمكن مارادونا من تحقيقه، حيث قاد الأرجنتين للتتويج بكأس العالم 1986 وسجل هدفين تاريخيين، أحدهما عُرف بـ”هدف القرن” والآخر بـ”يد الرب”، لكن مسيرته مع كوبا أمريكا كانت خالية من الألقاب.

يُعتبر مارادونا من أفضل اللاعبين على مر العصور، حيث تم اختياره كأفضل لاعب في كأس العالم 1986، بالإضافة إلى كونه أفضل لاعب في أمريكا الجنوبية لأعوام 1979، 1980، 1981، و1986، وفي عام 2004، أدرجته الفيفا ضمن قائمة أفضل 100 لاعب في تاريخ كرة القدم.

وعلى الصعيد الجماعي، أحرز مع منتخب الأرجنتين كأس العالم 1986، ومع نادي نابولي الإيطالي توج بلقب الدوري الإيطالي مرتين (1987 و1990) وكأس إيطاليا (1987)، بالإضافة إلى كأس الاتحاد الأوروبي (1989).

لكن رغم هذا السجل الباهر، لم يتمكن مارادونا من التتويج بكوبا أمريكا، حيث فشلت الأرجنتين في تحقيق اللقب في السنوات التي شارك فيها، في نسخة 1979، لم تتجاوز الأرجنتين مرحلة المجموعات، وفي نسخة 1987 خرج الفريق من نصف النهائي أمام أوروجواي، وفي نسخة 1989 كانت الأرجنتين قريبة من اللقب، لكن مارادونا غاب عن المرحلة النهائية بسبب ظروف شخصية صعبة.

ولم يتمكن من المشاركة في نسخة 1991 بسبب الإيقاف نتيجة المنشطات، وهو اللقب الذي فازت به الأرجنتين في غيابه، أما في نسخة 1993، فقد انسحب مارادونا من قائمة المنتخب بسبب أزمة مع الفريق، ليحقق المنتخب الأرجنتيني اللقب مرة أخرى دون وجوده، وهكذا، يبقى كوبا أمريكا اللقب الوحيد الذي لم يتذوقه الأسطورة الأرجنتينية طوال مسيرته الذهبية.