انتقل لاعبو أولمبيك مارسيليا إلى مربلة الإسبانية منذ مساء الاثنين في معسكر تدريبي سري يهدف إلى تحضير الفريق لمواجهة حاسمة أمام ليون يوم الأحد المقبل حيث يسعى المدرب حبيب بييه لاستعادة توازن الفريق وتحسين مستواه البدني والذهني في ظل أوضاع صعبة يمر بها النادي الفرنسي في عام 2026.
معسكر سري في قلب الأندلس
اختار مارسيليا مدينة مربلة الساحلية لإقامة معسكره التدريبي بعيداً عن الإعلام والجماهير حيث أجرى الفريق تدريباته في مركز مربلة لكرة القدم المحاط بالجبال والذي شهد استعداد نادي بودو/غليمت النرويجي قبل تحقيق إنجازه التاريخي أمام إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا.
لم تُعلن إدارة النادي عن أي برنامج رسمي أو تشكيل للفريق بينما كانت صحيفة “ليكيب” الفرنسية الوحيدة التي اهتمت بالحضور إلى الأندلس حيث فرض مدير الاتصال وأربعة من أفراد الأمن طوقاً محكماً حول الملاعب التدريبية مانعين الصحفيين من متابعة الجلسات لأكثر من ساعة ونصف.
أقام اللاعبون في فندق “كيمبتون لوس مونتيروس” الفخم ذي الخمس نجوم الواقع بين البحر والطريق السريع والذي يوفر كافة وسائل الاستشفاء بين التدريبات.
استغرقت الرحلة إلى مكان التدريب عشرين دقيقة فقط بحافلة بيضاء عادية فيما امتنع اللاعبون عن نشر أي صور على وسائل التواصل الاجتماعي على عكس ما حدث في معسكر روما الموسم الماضي.
برنامج تدريبي مكثف لتحسين اللياقة والشدة
قدم المدرب حبيب بييه للاعبيه برنامجاً تدريبياً مكثفاً مع أيام طويلة يومي الثلاثاء والأربعاء تضمنت تدريبات عضلية صباحية وجلسات كرة قدم بعد الظهر حيث استخدم بييه سقالة لتصوير الحركات على الملعب وربما طائرة بدون طيار لمراقبة المحيط مما يعكس أهمية السرية التامة.
ركز المدرب السنغالي على تحسين اللياقة البدنية للاعبين والشدة في الأداء وهي الكلمة التي تكررت طوال الوقت بعد الهزيمة أمام بريست حيث يعرض بييه مشروع لعب يتطلب مزيداً من الطاقة مع انتقالات أسرع مما يستدعي تحسين الجانب البدني أولاً.
لم يبدأ بييه مهمته في ظروف مثالية إذ ظل مساعدوه الثلاثة عالقين لدى ستاد رين الذي أقالهم في 9 فبراير حتى مساء الأربعاء حين وصل إشعار فصلهم ليتمكنوا من مرافقته أخيراً صباح الخميس ورغم ذلك حافظ على أسلوب أقل حدة من سلفه الإيطالي روبرتو دي زيربي واثقاً أن التعافي سيأتي من خلال الأجواء الإيجابية.
أجرى بييه العديد من اللقاءات الفردية غير الرسمية مع لاعبيه لاستطلاع معنوياتهم ونشر الثقة مكرراً أنه راضٍ جداً عن الجودة والسلوكيات ولم يطرح موضوع شارة القيادة على الطاولة رغم إيقاف باليردي في مباراة بريست وبالتالي يمكن للأرجنتيني أن يأمل في استعادتها أمام ليون.
مواجهة ليون وتحدي المركز الثالث
ينتظر مارسيليا مواجهة حاسمة أمام ليون يوم الأحد قبل ربع نهائي كأس فرنسا ضد تولوز يوم الأربعاء حيث يدرك المشجعون أهمية هذه المباراة إذ يقول ستيفان مشجع النادي منذ عام 1987 “إذا أخذ منا ليون ثلاث نقاط فسيصبح الفارق ثماني نقاط وسيكون من شبه المستحيل استعادة المركز الثالث”.
عاد الفريق إلى مارسيليا يوم الجمعة بعد جلسة تدريبية أخيرة حاملاً معه آمال استعادة التوازن والثقة بعد أيام من العمل المكثف بعيداً عن الضغوط.
بداية من الغد لن يكون هناك ما يخفى بل كل شيء سيُعرض أمام الجماهير في مواجهة مصيرية قد تحدد مسار الموسم.

