مع اقتراب موعد أولمبياد الشتاء 2026 في شمال إيطاليا، يجتمع عدد من أفضل الرياضيين العالميين، حيث يلعب النظام الغذائي دورًا محوريًا في تحضيرهم، إذ يولي هؤلاء الرياضيون اهتمامًا كبيرًا لما يأكلونه، مما يؤثر بشكل مباشر على أدائهم في المنافسات، فالتغذية ليست مجرد إضافة إلى التدريب بل هي جزء أساسي من استراتيجية النجاح.
في قرية ميلانو الأولمبية، حيث يتواجد الرياضيون ومسؤولو الفرق، يتم تقديم قوائم طعام متنوعة تم إعدادها بعناية لتلبية احتياجات الرياضيين الغذائية وتفضيلاتهم الثقافية، وتشمل هذه العملية التحضيرية نحو 3,000 بيضة و450 كيلوغرامًا من الباستا يوميًا، وفقًا للمعلومات المتاحة من موقع الألعاب الأولمبية.
تقدم قاعة الطعام الرئيسية حوالي 3,400 وجبة يوميًا من خلال ست محطات طعام، حيث يتم تنسيق تقديم هذه الوجبات مع جداول التدريب الخاصة بالرياضيين، مما يعكس أهمية التوقيت في التغذية.
تؤكد كريستين غرافاني، اختصاصية التغذية للأداء في جامعة ستانفورد، أن التغذية تدعم التدريب البدني وتغذي أداء الرياضيين، حيث يستهلك الرياضيون طاقة أكبر بكثير مقارنة بالأشخاص العاديين، مما يتطلب منهم اتباع نظام غذائي خاص يتناسب مع احتياجاتهم.
يخطط العديد من الرياضيين بعناية لمواعيد وجباتهم، حيث يتعين عليهم تناول الطعام قبل وبعد التدريب لدعم الأداء الأمثل، وفقًا للدكتور دان بيناردوت، أستاذ التغذية في جامعة إيموري، الذي يشدد على أهمية تناول شيء ما في الصباح قبل بدء التدريب للحفاظ على مستوى سكر الدم والترطيب.
توصي غرافاني أيضًا بتناول وجبة خفيفة قبل التمرين، حيث يجب أن تتكون من فاكهة قليلة الألياف أو بعض البسكويت، مع إمكانية إضافة البروتين أو الدهون إذا كان هناك وقت كافٍ، مثل تناول موزة مع زبدة الفول السوداني.
بعد التمرين، يعد تناول الطعام مهمًا أيضًا، حيث يُنصح بمزيج من البروتين والكربوهيدرات مع تعديل نسبة الكربوهيدرات بناءً على متطلبات النشاط، حيث تحتاج التمارين الطويلة إلى كمية أكبر من الكربوهيدرات، بينما تركز التمارين الأقصر على كميات أقل، وتعتبر السموذي خيارًا مرنًا بعد التدريب.
يوصي بيناردوت أحيانًا بعصير الشمندر الذي يساعد على تخفيف آلام العضلات ودعم التعافي بعد التمرين، حيث يحتوي الشمندر على خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.
تشير جيسيكا أركويت، أستاذة مساعدة في جامعة أهايو، إلى أهمية الفيتامينات والمعادن مثل السيلينيوم وأحماض أوميغا 3، التي تعتبر ضرورية لدعم صحة الرياضيين، وتوجد في مجموعة متنوعة من الأطعمة مثل الفواكه والخضروات الملونة والمكسرات.
تؤكد غرافاني وبيناردوت على أهمية تنويع النظام الغذائي، مشيرين إلى أنه لا يوجد طعام مثالي، لذا ينبغي تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة خلال اليوم، حيث توفر الألوان المختلفة في الأطعمة فيتامينات ومعادن متنوعة تدعم الصحة العامة والقدرة على التعافي.
كما يشدد بيناردوت على أهمية تناول مصادر البروتين بشكل متنوع وعلى فترات متكررة، حيث أن تناول البروتين كل ثلاث إلى أربع ساعات يعزز نمو العضلات، مع ضرورة تجنب تناول كميات كبيرة دفعة واحدة لتفادي خطر الجفاف.
يُفضل تناول وجبات صغيرة متكررة طوال اليوم، حيث يُنصح بتقسيم الوجبات إلى ثلاث وجبات رئيسية ووجبتين إلى ثلاث وجبات خفيفة، مما يساعد على الحفاظ على استقرار مستوى سكر الدم وتجنب الجوع الشديد أو الشبع المفرط.

