القفز على الجليد هو أحد الرياضات الشتوية التي تتطلب دقة متناهية في الأداء حيث يعتمد المتزلجون على القدرة على التحليق في الهواء لمسافات طويلة، ومع اقتراب دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2026 في إيطاليا، تبرز قضية تتعلق بالتحسينات غير المشروعة في الأداء، حيث يجري رؤساء مكافحة المنشطات تحقيقات حول مزاعم تتعلق باستخدام بعض اللاعبين لحمض الهيالورونيك كوسيلة لتعزيز أدائهم.
تتعلق هذه المزاعم بزيادة حجم القضيب، وهو ما يعتبر أمرًا ذا أهمية في القفز على الجليد، حيث يمر المتسابقون قبل بداية كل موسم عبر ماسح ضوئي ثلاثي الأبعاد، ويتم قياس ارتفاع المنشعب، بناءً على هذه القياسات، يتم تصميم ملابس داخلية خاصة قد تحتوي على مواد إضافية تتراوح بين 2 إلى 4 سنتيمترات.
وفقًا لتقرير نشرته بي بي سي، يمكن لحمض الهيالورونيك أن يزيد محيط القضيب بمقدار يصل إلى سنتيمترين مما قد يؤثر على الأداء بشكل كبير، حيث أشار مدير سباق القفز على الجليد للرجال في الاتحاد الدولي للتزلج على الجليد، ساندرو خصب، إلى أن كل سنتيمتر إضافي على البدلة يمكن أن يزيد من المسافة التي يطير بها الرياضي بمقدار ستة أمتار.
في الوقت نفسه، أكد برونو ساسي، مدير الاتصالات في الجبهة الإسلامية للإنقاذ، أنه لا توجد أدلة على أن أي رياضي أولمبي قد لجأ إلى هذه الممارسات لزيادة وزنه، مشيرًا إلى أنه لا يوجد ما يشير إلى استخدام حقن حمض الهيالورونيك لتحقيق ميزة تنافسية.
تحدثت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات عن هذه القضية في مؤتمر صحفي، حيث أشار المدير العام للوكالة، أوليفييه نيجلي، إلى أنهم سيراقبون أي تطورات تتعلق بالأداء غير المشروع، مؤكدًا على عدم النظر إلى وسائل أخرى غير المنشطات لتحسين الأداء.
جدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تُثار فيها قضايا تتعلق بالتحسينات غير المشروعة في القفز على الجليد، حيث شهدت بطولة العالم للقفز على الجليد لعام 2025 فضيحة مشابهة عندما تم العثور على بدلات اثنين من المتنافسين النرويجيين معدلة في منطقة ما بين الساقين.
انطلقت فعاليات القفز على الجليد في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 بجلسات تدريبية رسمية للرجال والسيدات، مما يتيح للرياضيين فرصة الاستعداد للتنافس في بيئة عالية الضغط، حيث يتجمع أفضل الرياضيين من جميع أنحاء العالم في هذه المناسبة الرياضية الكبرى.

