يُعتبر لاعبو الأجنحة هم القلب النابض لكرة القدم والعنصر الأكثر إثارة في أي مباراة حيث تنطلق المتعة من الأطراف وتبدأ الحكايات الكبرى بمراوغات تُشعل المدرجات وانطلاقات خاطفة تُربك الدفاعات ولمسة واحدة قد تغير مصير بطولة كاملة وهذا ما يتجلى في مسيرة أساطير اللعبة بدءًا من جارينشا الأسطورة البرازيلية وصولًا إلى الثنائي الأسطوري ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.

محمد صلاح يزين قائمة أفضل الأجنحة الهجومية في التاريخ

في العصر الحديث، يبرز اسم النجم المصري محمد صلاح كواحد من أبرز من جسدوا هذا الدور حيث حجز لنفسه مكانًا بين أعظم 20 جناحًا في تاريخ كرة القدم محتلاً المركز السابع عالميًا وفقًا لأحدث تصنيف لشبكة GiveMeSport البريطانية مما يؤكد قيمة النجم المصري ومكانته بين أساطير اللعبة.

وأكدت الشبكة أن وجود محمد صلاح في هذه القائمة المرموقة لم يكن وليد الصدفة إذ أعاد الجناح المصري تعريف دور اللاعب على الطرف الأيمن بفضل سرعته الفائقة وذكائه التكتيكي وحسمه أمام المرمى.

محمد صلاح من المقاولون العرب إلى أنفيلد.. رحلة صعود ملهمة

وأضافت “من المقاولون العرب إلى آنفيلد، حوّل محمد صلاح بدايته الصعبة مع تشيلسي إلى قصة نجاح ملهمة وتألقه مع روما فتح له أبواب ليفربول حيث أصبح أسطورة للنادي وقاد الفريق للألقاب بأسلوب هجومي مبهر ليترسخ كأحد أعظم لاعبي البريميرليج”.

وأشارت إلى أن تألق محمد صلاح اللافت مع ليفربول وتحطيمه للأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا جعلاه رمزًا عالميًا وأيقونة عربية أثبتت أن الاجتهاد والاستمرارية قادران على الوصول إلى قمة كرة القدم العالمية.

ميسي ورونالدو.. الثنائي الأسطوري فى العصر الحديث

وعند الحديث عن أساطير الأجنحة في العصر الحديث، لا يمكن تجاوز ليونيل ميسي الذي بدأ مسيرته جناحًا أيمن وامتلك رؤية فريدة وقدرة استثنائية على المراوغة وصناعة الفارق في لحظة واحدة قبل أن يتحول إلى مهاجم شامل وأحد أعظم لاعبي التاريخ.

أما كريستيانو رونالدو فقد مثل الجناح المثالي من حيث القوة البدنية والسرعة والمهارة وترك بصمته في كل نادٍ لعب له ليصبح نموذجًا للاعب الذي تطور من جناح مهاري إلى هداف تاريخي لا يُضاهى.

القمة التاريخية من جارينشا إلى رونالدينيو

وفي القمة التاريخية لأعظم أجنحة كرة القدم، تتربع ثلاثة أسماء خالدة على رأسهم جارينشا الأسطورة البرازيلية الذي أبهر العالم بمراوغاته غير المتوقعة وسرعته المذهلة وكان رمزًا للكرة الجميلة والعفوية.

يأتي في المرتبة الثانية جورج بست الجناح الشمالي الأيرلندي الذي جمع بين المهارة الفذة والسرعة القاتلة وقاد مانشستر يونايتد للتتويج الأوروبي عام 1968 بينما يكمل الثلاثي رونالدينيو الساحر البرازيلي الذي حوّل كرة القدم إلى عرض فني خالص وجعل الجماهير تقع في حب اللعبة بابتسامته ومهاراته الخيالية.

محمد صلاح فى المركز السابع بين الأفضل فى التاريخ

وتضم القائمة من المراكز من السادس إلى العاشر أسماء صنعت الفارق على الأطراف عبر أجيال مختلفة يتقدمهم نيمار جونيور الذي جسد المتعة الخالصة بمهارته ومراوغاته وقدرته على صناعة الأهداف وتسجيلها قبل أن يواصل محمد صلاح “السابع” تأكيد مكانته كأحد أكثر الأجنحة حسمًا في العصر الحديث بفضل سرعته وفعاليته أمام المرمى.

ويتواجد أيضًا جاريث بيل كنموذج للجناح القوي القادر على الحسم في أكبر المباريات بينما يظل باكو جينتو رمزًا تاريخيًا للنجاح الأوروبي مع ريال مدريد في حين يُعد ريان جيجز مثالًا نادرًا للاستمرارية والتأثير عبر مسيرة طويلة حافلة بالألقاب.

تنوع المدارس.. ختام لوحة أساطير الأطراف

أما بقية الأسماء، فتمثل تنوعًا ثريًا في مدارس لعب الأجنحة من ستانلي ماثيوز رائد المراوغة الكلاسيكية وأحد أوائل نجوم اللعبة إلى دراجان دزاجيتش وجايرزينيو اللذين جسّدا القوة والسرعة في الكرة اليوغسلافية والبرازيلية.

ويأتي لويس فيجو وآرجين روبن كنموذجين للأناقة والحسم الحديث بينما يبرز توم فيني كجناح شامل في الكرة الإنجليزية كما ترك إيدين هازارد وأنخل دي ماريا وفرانك ريبيري بصمات واضحة بمهاراتهم وقدرتهم على صنع الفارق وصولًا إلى جولينيو أحد نجوم الخمسينيات ليكتمل مشهد تاريخي حافل بأساطير الأطراف.