أجمعت الصحف البريطانية على أن رحيل النجم المصري محمد صلاح عن ليفربول في نهاية الموسم يعد خسارة كبيرة للنادي الذي شهد عودته إلى منصات التتويج بعد فترة من التراجع، حيث أعلن صلاح عن مغادرته ملعب أنفيلد بعد تسعة أعوام مليئة بالنجاحات، معبراً عن حبه الكبير للنادي الذي احتضنه وشارك في إنجازاته التاريخية.
في مقطع فيديو نشره صلاح على منصات التواصل الاجتماعي، وصف ليفربول بأنه ليس مجرد نادٍ لكرة القدم، بل هو شغف وتاريخ وروح، كما أكدت صحيفة «التايمز» أن هذا الإعلان يمثل نهاية حقبة تاريخية، في حين أشارت صحيفة «التليجراف» إلى أن اللاعب أنهى واحدة من أعظم المسيرات في تاريخ النادي، مع تأكيد الصحف الأخرى على أهمية الدور الذي لعبه منذ انضمامه في عام 2017، حيث أصبح رمزاً للنادي وأحد أبرز الهدافين في تاريخه.
لاعب مؤثر
يمثل الوداع المرتقب لمحمد صلاح نهاية حقبة ذهبية في تاريخ ليفربول، مما يضع النادي أمام تحديات جديدة تتطلب إعادة البناء، حيث انضم صلاح إلى الفريق قادماً من روما الإيطالي عام 2017، وسجل 255 هدفاً، ليحتل المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي، وقد أحرز العديد من الألقاب المحلية والقارية، كما حصل على جوائز فردية مرموقة، وعُرف بكونه الوجه الأبرز لثورة المدرب يورغن كلوب، حيث ساهم في إعادة الفريق إلى القمة.
في الموسم الماضي، برز صلاح كأفضل لاعب تحت قيادة المدرب الهولندي أرنه سلوت، حيث سجل 29 هدفاً وحصل على جائزة الحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي للمرة الرابعة، رغم التوترات التي ظهرت في علاقته مع إدارة النادي والمدرب بعد تراجع مستواه الفني، مما أدى إلى جلوسه على مقاعد البدلاء بشكل متكرر.
تتويج أوروبي
يُعتبر صلاح من اللاعبين القلائل الذين لا يزالون في صفوف ليفربول منذ التتويج بدوري أبطال أوروبا عام 2019، ويبدو أن النادي تمكن من إدارة مرحلة انتقالية ناجحة عندما أحرز لقب الدوري في الموسم الأول للمدرب سلوت، إلا أن الفريق واجه تحديات كبيرة بسبب رحيل عدد من اللاعبين وإصابات مؤثرة، مما أثر على خيارات المدرب في التشكيلة.
على الرغم من تراجع مستوى صلاح في الموسم الحالي، حيث سجل خمسة أهداف فقط، إلا أن رحيله سيجبر ليفربول على تنفيذ صيف انتقالات مكلف لتعزيز صفوفه، خاصة في ظل تقدم بعض اللاعبين في العمر، كما أن مستقبل المدرب سلوت لا يزال غامضاً، وسط تكهنات حول إمكانية تولي لاعب ليفربول السابق شابي ألونسو المسؤولية.
ورغم كل التحديات، لا يزال بإمكان ليفربول وصلاح إنهاء الموسم بشكل إيجابي، حيث بلغ الفريق الدور ربع النهائي في دوري الأبطال وكأس إنجلترا، ويحتل المركز الخامس في الدوري، مما قد يضمن له التأهل إلى دوري الأبطال الموسم المقبل، بينما لا يزال مستقبل صلاح غير محسوم، حيث ارتبط بالانتقال إلى الدوري السعودي أو الدوري الأمريكي، مما يجعل وداعه للنادي مصحوباً بمشاعر مختلطة.
في هذا السياق، أعرب زميله روبرتسون عن مشاعره تجاهه عبر إنستغرام، مشيداً بمكانته في النادي وأهمية وداعه.
.

