تشهد الأوساط الرياضية حالة من الترقب بشأن مستقبل النجم محمد صلاح مع نادي ليفربول، حيث تشير تقارير عديدة إلى أن بقاءه أو رحيله قد يرتبط بمصير المدرب آرني سلوت، بالإضافة إلى إمكانية تولي الإسباني تشابي ألونسو قيادة الفريق في نهاية الموسم الحالي.
توتر العلاقة بين صلاح وسلوت
منذ بداية شهر ديسمبر، بدأ الحديث الجاد عن مستقبل صلاح بعد تصريحات لأسطورة ليفربول التي أفادت بأن اللاعب “تم التخلي عنه” بعد قرار سلوت بإبقائه على مقاعد البدلاء، وهو ما أكده صلاح بقوله إنه “لا توجد علاقة” تربطه بالمدرب الهولندي.
رغم عودة الجناح المصري للمشاركة بعد انتهاء مشواره في كأس الأمم الإفريقية، إلا أن المؤشرات تدل على أن العلاقة بين الطرفين لم تعد كما كانت، كما أن مستوى صلاح لم يصل إلى الأداء الاستثنائي الذي قدمه في الموسم الماضي، حين كان أحد الأعمدة الرئيسية في تتويج ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الثانية.
عقد ضخم لكن النهاية قد تكون قريبة
صلاح كان قد حصل على عقد جديد ضخم بعد موسمه الرائع، يمتد حتى صيف 2027، لكن داني مورفي، نجم ليفربول السابق، استبعد استمراره حتى نهاية العقد.
وقال مورفي في تصريحات لموقع Bestbettingsites: “أعتقد أنه سيغادر هذا الصيف، أعلم أن عقده طويل، لكن بالنظر إلى ما حدث هذا الموسم وأداء الفريق، سيكون من المفاجئ أن يستمر لعام إضافي”
وأشار مورفي إلى أن السيناريو الوحيد لبقاء صلاح يتطلب قدوم مدرب جديد يكون مستعدًا لبناء الفريق حوله ومنحه “دفعة جديدة” تعيد له الحافز والتألق.
عامل السن وتراجع الدور
يرى مورفي أن التقدم في العمر يلعب دورًا مهمًا في هذه المرحلة، موضحًا أن أي لاعب، مهما بلغت إنجازاته، سيجد صعوبة في تقبل عدم المشاركة أساسيًا في كل مباراة.
وأضاف: “ما حققه صلاح كان استثنائيًا، لكن سيكون من المفاجئ حقًا أن نراه بقميص ليفربول مع بداية الموسم المقبل”
ألونسو يقترب وخطط بلا عواطف
في المقابل، تزداد التوقعات بشأن تولي تشابي ألونسو تدريب ليفربول في حال إقالة سلوت، رغم تأكيدات رسمية معاكسة، ووفقًا لموقع فيشاجيس الإسباني، فإن ألونسو بدأ بالفعل وضع تصوره للموسم المقبل، مع قناعة تامة بضرورة إجراء “تجديد شامل” للفريق.
التقرير أشار إلى أن ألونسو يعتبر أن “وقت محمد صلاح في ليفربول قد انتهى”، ويفضل أن يمضي النادي قدمًا دون النجم المصري، وسط حديث عن إمكانية بيعه لأحد الأندية السعودية مقابل 100 مليون جنيه إسترليني.
كوناتي وماك أليستر خارج الحسابات
ولم يتوقف الأمر عند صلاح، إذ أوضح التقرير أن المدافع إبراهيما كوناتي هو أول الأسماء التي يرغب ألونسو في الاستغناء عنها، خاصة في ظل تراجع مستواه هذا الموسم، مع اهتمام من ريال مدريد وأندية أخرى بضمه مجانًا نهاية الموسم.
كما أن الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر “ليس ضمن خطط ألونسو”، الذي يفضل لاعبًا “بمواصفات مختلفة” لقيادة خط الوسط، في إطار مشروعه لبناء “ليفربول جديد خالٍ من الارتباطات العاطفية”.
إدارة ليفربول تحسم موقفها من سلوت
ورغم كل هذه التكهنات، شدد جيمس بيرس، الصحفي الموثوق في صحيفة ذا أثليتيك، على أن آرني سلوت لا يزال يحظى بدعم إدارة النادي.
وأكد بيرس أن ليفربول لا ينوي تكرار سيناريوهات الإقالات المتسرعة، كما حدث مع مانشستر يونايتد وتشيلسي هذا الموسم، موضحًا أن الإدارة “لا تملك أي خطط حاليًا لإقالة سلوت”، رغم أن تقييم أدائه سيخضع لمراجعة شاملة في الصيف.
بين مستقبل مدرب غير محسوم، ومشروع جديد قد يقوده ألونسو، يبقى محمد صلاح في قلب معادلة معقدة قد تنتهي برحيل أحد أبرز أساطير أنفيلد في العصر الحديث أو منحه فرصة أخيرة لقلب الطاولة من جديد.

