دخل المنتخب المغربي مرحلة جديدة بعد تعيين المدرب محمد وهبي للإشراف على المنتخب الأول خلفاً لوليد الركراكي مما يعكس رغبة الاتحاد المغربي في إعادة هيكلة الفريق وتعزيز أدائه في المنافسات القادمة من خلال استقدام خبرات جديدة.

في خطوة لتعزيز الطاقم الفني، تعاقد الاتحاد المغربي لكرة القدم مع البرتغالي جواو ساكرامينتو ليكون المساعد الأول للمدرب وهبي، حيث يسعى الاتحاد للاستفادة من خبراته الأوروبية الحديثة في تطوير الجانب التكتيكي للمنتخب الذي بات أحد أبرز المنتخبات العالمية في السنوات الأخيرة.

يُعتبر ساكرامينتو من المدربين الشباب الذين استطاعوا بسرعة تسجيل أسمائهم في كرة القدم الأوروبية بفضل تخصصهم في التحليل التكتيكي والعمل مع مدربين كبار مثل البرتغالي جوزيه مورينيو في توتنهام وروما.

جواو ساكرامينتو إلى جانب جوزيه مورينيو وهاري كين في مباراة سابقة لنادي توتنهام الإنجليزي - 6 ديسمبر 2020
جواو ساكرامينتو إلى جانب جوزيه مورينيو وهاري كين في مباراة سابقة لنادي توتنهام الإنجليزي – 6 ديسمبر 2020 – Reuters

مدرب شاب برؤية تكتيكية حديثة

وُلد جواو ساكرامينتو في 31 يناير 1989 بمدينة بارسيلوس البرتغالية، وعلى عكس كثير من المدربين الذين جاءوا من مسيرة طويلة كلاعبين، اختار ساكرامينتو التوجه مبكراً نحو التحليل الفني والتكتيكي لكرة القدم.

درس علوم الرياضة والتدريب، وركز منذ بداياته على تحليل المباريات ودراسة الخطط التكتيكية مما ساعده على بناء سمعة قوية داخل الأوساط التدريبية الأوروبية رغم صغر سنه.

هذه الخلفية الأكاديمية والتخصص في التحليل منحاه مكانة مميزة داخل الأجهزة الفنية التي عمل معها، حيث عُرف بدقته في دراسة المنافسين ووضع خطط اللعب.

المغرب-الجديد؟.jpg" alt="المساعد البرتغالي جواو ساكرامينتو إلى جانب جوزيه مورينيو في مباراة ودية لروما أمام ديبريسين - 25 يوليو 2021"/>
المساعد البرتغالي جواو ساكرامينتو إلى جانب جوزيه مورينيو في مباراة ودية لروما أمام ديبريسين – 25 يوليو 2021 – Reuters

تجربة مهمة في الدوريات الأوروبية

بدأ ساكرامينتو مسيرته الاحترافية في الطاقم الفني لنادي ليل الفرنسي، حيث عمل كمساعد مدرب بين عامي 2017 و2019، وخلال هذه الفترة اكتسب خبرة كبيرة في الدوري الفرنسي، كما ساهم في تطوير الأداء التكتيكي للفريق.

لكن شهرته الحقيقية بدأت عندما انضم إلى الجهاز الفني للمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي عام 2019، حيث عمل ساكرامينتو على تحليل أداء المنافسين والمساعدة في إعداد الخطط التكتيكية للفريق.

لاحقًا، رافق مورينيو أيضاً في نادي روما الإيطالي، حيث شارك في العمل الفني خلال فترة شهدت منافسة قوية في الدوري الإيطالي والبطولات الأوروبية.

كما عمل ساكرامينتو مع المدرب الفرنسي كريستوف غالتييه في نادي باريس سان جيرمان، أحد أكبر الأندية في أوروبا، مما منحه تجربة إضافية في التعامل مع نجوم عالميين والضغط الإعلامي الكبير الذي يرافق الأندية الكبرى.

المغرب-الجديد؟.jpg" alt="المساعد البرتغالي جواو ساكرامينتو إلى جانب جوزيه مورينيو في مباراة توتنهام ووست هام في البريمييرليغ - 23 يونيو 2020"/>
المساعد البرتغالي جواو ساكرامينتو إلى جانب جوزيه مورينيو في مباراة توتنهام ووست هام في البريمييرليغ – 23 يونيو 2020 – Reuters

تجربة كمدرب أول

بعد سنوات من العمل كمساعد مدرب، قرر ساكرامينتو خوض تجربة التدريب كمدرب أول، حيث تولى قيادة نادي لاسك لينز النمساوي، ورغم أن التجربة لم تستمر لفترة طويلة، فإنها شكلت خطوة مهمة في مسيرته المهنية، إذ منحته فرصة اتخاذ القرارات الفنية بشكل مباشر وقيادة فريق بشكل كامل.

هذه التجربة عززت خبرته التدريبية وأكسبته فهماً أعمق لإدارة الفرق على أعلى مستوى.

إضافة جديدة لـ”أسود الأطلس”

انضمام ساكرامينتو إلى الجهاز الفني للمنتخب المغربي يُنظر إليه كخطوة مهمة لتعزيز الجانب التكتيكي للفريق، فخبرته في العمل مع مدربين كبار وفي بطولات أوروبية مختلفة قد تساعد على تطوير أسلوب لعب المنتخب وتحسين التحضير للمباريات.

كما يُتوقع أن يلعب دوراً مهماً في تحليل أداء المنافسين وإعداد الخطط الفنية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات القارية والدولية التي يسعى فيها المنتخب المغربي إلى مواصلة نتائجه الإيجابية وترسيخ مكانته بين أقوى المنتخبات الإفريقية.