تواصل الكرة المصرية تعزيز مكانتها في الساحة الأوروبية عبر تصدير مواهب شابة تبرز قدراتها في كبرى الأندية، مما يعكس تطور قاعدة الناشئين واستثمار الأندية في اللاعب المصري، حيث يظهر الجيل الجديد كامتداد طبيعي لتألق النجوم مثل محمد صلاح وعمر مرموش، اللذان كانا بمثابة البوابة نحو الحلم الأوروبي.

برشلونة يراهن على حمزة عبد الكريم

في هذا الإطار، نجح حمزة عبد الكريم في جذب الأنظار بعد إعلان نادي برشلونة الإسباني رسميًا عن تعاقده مع الموهبة المصرية الشابة القادمة من الأهلي، حيث تأتي هذه الخطوة لتؤكد استمرار ثقة الأندية الكبرى في اللاعب المصري، وقد توصل النادي الكتالوني لاتفاق مع الأهلي يقضي بانتقال اللاعب على سبيل الإعارة حتى 30 يونيو 2026 مع أحقية الشراء بنهاية الموسم، ويُعتبر حمزة عبد الكريم من أبرز نجوم جيله بعد تألقه مع منتخب مصر والأهلي للشباب، ليبدأ رحلته الاحترافية ضمن مشروع برشلونة القائم على صناعة النجوم.

بلال عطية يشعل سباق أندية القارة العجوز

ولم يكن حمزة عبد الكريم الاسم الوحيد الذي لفت الانتباه في أوروبا، حيث برز اسم بلال عطية لاعب الأهلي الذي تلقى عرضًا للانتقال إلى راسينج سانتاندير الإسباني، بالإضافة إلى فترة معايشة قضاها مع هانوفر الألماني، وقد أفردت صحيفة «بيلد» الألمانية مساحات واسعة للإشادة بموهبة بلال عطية بعد ظهوره اللافت في مباراة ودية، حيث تم تشبيهه بالنجم العالمي محمد صلاح، مما يفتح أمامه آفاقًا جديدة إذا واصل تطوره، وكان تألقه مع منتخب مصر في كأس العالم تحت 17 عامًا سببًا رئيسيًا في جذب أنظار الأندية الأوروبية.

كريم أحمد يطرق أبواب المجد في ليفربول

وفي إنجلترا، يواصل كريم أحمد كتابة فصول مميزة مع ليفربول بعد توقيعه أول عقد احترافي له في يوليو الماضي، كريم أحمد، المولود في إنجلترا لأبوين مصريين، تدرج داخل أكاديمية الريدز، ولفت الأنظار بأرقامه مع فريق تحت 18 عامًا، قبل تصعيده إلى فريق تحت 21 عامًا في موسم 2025-2026، مما يقربه من حلم الفريق الأول، ورغم امتلاكه الجنسيتين، عبّر اللاعب عن رغبته في تمثيل منتخب مصر مستقبلًا.

عمر خضر يكمل حكايات الفراعنة مع أستون فيلا

أما عمر خضر، لاعب منتخب مصر للشباب، فيواصل مشواره مع أستون فيلا تحت 21 عامًا، ليُكمل سلسلة الحضور المصري داخل النادي الإنجليزي، التي بدأت مع أحمد المحمدي، ومرت بتجربة محمود حسن تريزيجيه، مما يعكس الثقة المتبادلة بين فيلا واللاعب المصري.

تيبو غبريال مشروع نجم في ألمانيا

وتتسع الدائرة لتشمل مواهب مزدوجة الجنسية، أبرزهم تيبو غبريال، لاعب الوسط المدافع، الذي انتقل إلى ماينز الألماني بعقد يمتد لثلاث سنوات، غبريال، المولود لأم مصرية، فرض نفسه سريعًا داخل النادي، وارتدى شارة قيادة فريق تحت 19 عامًا، قبل تصعيده والمشاركة أساسيًا مع فريق تحت 20 سنة، مؤكدًا امتلاكه مقومات لاعب أوروبي الطراز بجذور مصرية، ومن اللافت أن عددًا كبيرًا من هذه المواهب يمتلك جنسيات مزدوجة، إلا أن الانتماء لمصر يظل حاضرًا بقوة، في ظل الرغبة في السير على خطى محمد صلاح، الذي تحول من مجرد لاعب محترف إلى رمز وملهم لجيل كامل، أعاد تعريف صورة اللاعب المصري في أوروبا من موهبة فردية إلى عنصر حاسم داخل أكبر الفرق، ويأتي تألق عمر مرموش في الدوري الألماني ليعزز هذه الصورة، بعدما فرض نفسه كنموذج للاعب المصري القادر على الجمع بين القوة البدنية والسرعة والانضباط التكتيكي، ليمنح الجيل الجديد مثالًا حيًا على إمكانية النجاح خارج إنجلترا أيضًا، وليس حصر الحلم في البريميرليج فقط، وفي ظل هذا الزخم، تبدو الكرة المصرية مقبلة على مرحلة مختلفة قد تشهد تواجدًا مصريًا كثيفًا في الدوريات الخمس الكبرى خلال السنوات القليلة المقبلة إذا ما استمرت عملية التطوير الفني والبدني بالشكل الصحيح، وتكامل دور الأندية المحلية مع الاتحادات والمنتخبات.