تتجه الأنظار نحو أولد ترافورد حيث يبدو أن هاري ماغواير سيستمر مع مانشستر يونايتد للموسم المقبل على الأقل، وذلك بعد الأداء المتميز الذي قدمه المدافع الإنجليزي البالغ من العمر 32 عاماً تحت قيادة المدرب مايكل كاريك، حيث شارك في جميع دقائق المباريات الأربع التي حقق فيها الفريق الانتصارات، مما يعكس أهمية دوره في الخط الدفاعي للفريق في المرحلة الحالية.
ينتهي عقد ماغواير مع مانشستر يونايتد بنهاية الموسم الحالي.
عودة استثنائية بعد غياب طويل
عاد ماغواير إلى الملاعب بعد غيابه عن تسع مباريات بسبب إصابة في الفخذ، حيث كانت عودته مفاجأة للجميع عندما واجه مانشستر يونايتد بيرنلي في 7 يناير، إذ لم يكن قد بدأ التدريب بشكل كافٍ قبل تلك المباراة.
شارك ماغواير لمدة 11 دقيقة أمام برايتون في كأس الاتحاد الإنجليزي بعد أربعة أيام، وقد وصف كاريك هذه المشاركة بأنها “معروف كبير” من المدرب المؤقت دارين فليتشر.
قال كاريك: “كان طلباً كبيراً من هاري، أحياناً نأخذ ما يفعله اللاعبون كأمر مسلم به، لن أكذب، لقد كانت مخاطرة محسوبة بشأن المدة التي يمكنه اللعب فيها لأنه لم يتدرب عملياً لمدة يومين أو ثلاثة أيام في ثمانية أو تسعة أسابيع”
جاهزية ماغواير العقلية والجسدية جعلته مستعداً للبداية ضد مانشستر سيتي في 17 يناير، رغم أن حالته الجسدية كانت “خطوة نحو المجهول” كما اعترف كاريك.

أهمية ماغواير لمستقبل مانشستر يونايتد
ذكرت شبكة “BBC Sport” نقلاً عن مصادر مطلعة أنه سيتم التوصل في النهاية إلى حل لوضع ماغواير التعاقدي يسمح له بالبقاء على الأقل للموسم المقبل، رغم عدم الاتفاق على أي شيء حتى الآن، يبقى احتمال انتقاله إلى نادٍ آخر بموجب لوائح حرية التعاقد قائماً، لكن الأجواء إيجابية بشكل عام.
من المرجح أن يكون هناك حاجة إلى حل وسط، سواء من حيث الراتب حيث يُعد ماغواير من أعلى اللاعبين أجراً في الفريق ويرغب السير جيم راتكليف في خفض التكاليف، أو ربما مدة العقد.
تزداد أهمية ماغواير في ظل غياب ماتيس دي ليخت لفترة غير محددة بسبب إصابة في الظهر، فالمدافع الإنجليزي لا يتمتع بالخبرة والهدوء فحسب، بل إن تواصله مع زملائه أمر بالغ الأهمية، حيث يطالبهم ولا يخشى إخبارهم عندما ينخفض أداؤهم عن المعايير المتوقعة.
شراكته الدفاعية مع ليساندرو مارتينيز تحمل طابعاً مألوفاً رغم أنهما لم يبدآ معاً سوى 16 مرة منذ انضمام الأرجنتيني من أياكس في 2022، فازا في 11 من أصل 14 مباراة بدأها معاً منذ بداية حقبة إيريك تين هاغ، مما يشير إلى أن الحفاظ على لياقتهما معاً قد يكون المفتاح لتحقيق حلم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
اعترف مدرب إنجلترا توماس توخيل بأداء ماغواير الأخير، واصفاً إياه بأنه “عاد إلى الصورة” رغم أن المدافع لم يشارك مع منتخب بلاده منذ ما يقرب من 18 شهراً في آخر مباراة له ضد جمهورية أيرلندا في سبتمبر 2023.
هناك شعور بأن ماغواير سعيد في محيطه، وأنه استقر مع عائلته في شمال غرب إنجلترا وليس لديه رغبة ملحة في البدء من جديد في مكان آخر، حيث صرح سابقاً قائلاً: “من الواضح أن لدي شيئاً في ذهني بشأن ما أريد القيام به وأين أريد أن أكون، لا أريد أن أعلن ذلك للجميع، لكن اللعب في هذا النادي الرائع هو أمر سيكون من الحماقة أن تفكر في مغادرته في أقرب وقت ممكن”

