كشفت تقارير إعلامية حديثة عن تطورات جديدة في شكل بطولة كأس العالم للأندية، مما قد يتيح الفرصة لأندية كبرى مثل الزمالك للمشاركة في النسخ المقبلة من هذه البطولة العالمية، حيث تشير المقترحات التي يتم مناقشتها في أروقة كرة القدم الدولية إلى توجه لتعديل نظام البطولة بدءاً من نسخة 2029، وذلك بتوسيع عدد الفرق المشاركة إلى 48 فريقاً بدلاً من العدد الحالي، وتأتي هذه الخطوة استجابة لانتقادات سابقة طالت النظام القائم، خاصة فيما يتعلق بالحد الأقصى لمشاركة الأندية من الدولة الواحدة، مما كان يمنع ظهور بعض الفرق الكبيرة رغم نجاحها المحلي.

تعديل نظام كأس العالم للأندية

وفقاً لما نشرته صحيفة “جارديان” البريطانية، فإن الضوء الأخضر الأوروبي يمثل منعطفاً كبيراً في موقف “يويفا”، الذي كان يعارض بشدة أي زيادة في عدد الأندية المشاركة، خوفاً من المساس بالتوازن التنافسي وهيبة دوري أبطال أوروبا، غير أن التوافق الجديد جاء مشروطاً بعدم زيادة وتيرة إقامة البطولة، وهو ما اعتُبر تسوية تحفظ مصالح الطرفين، حيث يتمثل التعديل الأبرز في إمكانية السماح بمشاركة ثلاثة أندية من نفس الدولة بدلاً من اثنين فقط، مما قد يمنح فرصة إضافية لأندية لم تتمكن من التأهل سابقاً بسبب هذا القيد التنظيمي.

الأهلي والزمالك في مونديال الأندية

كما أن زيادة عدد الفرق بشكل عام ستؤدي إلى توسيع التمثيل القاري، مما يعزز احتمالات مشاركة أندية أفريقية أكثر في البطولة، ويعكس التحول في موقف الاتحاد الأوروبي تحسناً واضحاً في العلاقة بين رئيس الفيفا جياني إنفانتينو ورئيس اليويفا ألكسندر تشيفرين، بعد سنوات من التوتر والخلافات حول الروزنامة الدولية وملفات الحوكمة، وفي ظل النظام الحالي الذي يضم 32 فريقاً، يسعى الفيفا إلى توسيع قاعدة المشاركة لضمان حضور أندية أوروبية عملاقة مثل برشلونة وليفربول ومانشستر يونايتد، والتي غابت عن النسخة الأخيرة بسبب قيود التأهل.

وفي هذا السياق، قد يستفيد الأهلي والزمالك من النظام الجديد، سواء عبر التتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا في السنوات المقبلة أو من خلال الاعتماد على تصنيف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، مما يمنحهما أملاً متجدداً في الظهور على الساحة العالمية ضمن النسخة الموسعة من مونديال الأندية، حيث يأتي هذا التوجه ضمن رؤية تهدف إلى جعل البطولة أكثر شمولاً وتمثيلاً لمختلف مدارس كرة القدم حول العالم، بالإضافة إلى تعزيز قيمتها التجارية وزيادة عوائدها المالية، مما يدفع الهيئات المنظمة لدراسة حلول وسط تحقق التوازن بين التنافس الرياضي والمصالح الاقتصادية، ورغم أن هذه المقترحات لا تزال قيد النقاش، فإنها تعكس توجهاً واضحاً نحو إعادة صياغة خريطة كأس العالم للأندية بما يضمن مشاركة أوسع للأندية الجماهيرية والناجحة قارياً، وإذا تم اعتماد هذه التعديلات رسمياً، فقد نشهد مستقبلاً حضوراً محتملاً لقطبي الكرة المصرية ضمن النسخة الجديدة من البطولة في حال استيفاء شروط التأهل سواء عبر البطولات القارية أو التصنيف المعتمد.