في أجواء مشحونة بالتوتر والإثارة، أكد مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي أن قدرة لاعبيه على التحكم في انفعالاتهم ستكون العامل الحاسم في سعيهم لتحقيق لقب كأس أمم إفريقيا أمام المنتخب السنغالي، حيث يسعى الفريق المغربي لصنع التاريخ في هذه المباراة المهمة.

كما أشار الركراكي إلى الروابط الأخوية التي تجمع بين المغرب والسنغال، وذلك بعد تقديم الاتحاد السنغالي لكرة القدم شكوى للاتحاد الإفريقي بشأن معاملة منتخب بلاده قبل النهائي المرتقب يوم الأحد، حيث أكد أن العلاقة بين المنتخبين تبقى قوية رغم التحديات.

وقال الركراكي: “نحن إخوة حتى صافرة البداية، وسنبقى كذلك عند صافرة النهاية، نحن إخوة وسنبقى كذلك في النصر كما في الهزيمة، هناك مباراة كرة قدم يسعى فيها الفريقان للفوز، وفي إفريقيا، في نهاية المباراة، نتحد جميعاً”

“هدف أمة بأكملها وسنحاول صنع التاريخ”

في سياق آخر، حاول المدرب المغربي تخفيف الضغط على لاعبيه الذين يُعتبرون مرشحين للفوز في المباراة على أرضهم، حيث يسعون لتحقيق أول لقب قاري منذ عام 1976، وأوضح خلال مؤتمر صحافي: “إنه هدف أمة بأكملها، لكنها في النهاية مجرد مباراة كرة قدم، منذ وصولي إلى هنا، وأنا أحاول تغيير الذهنيات، هدف الدول الكبرى هو الاستمرارية، رسالتي للاعبي فريقي لم تتبدّل منذ عامين، غداً سنحاول صنع التاريخ”

وأضاف: “نريد هذه الكأس، علينا أن نتحكّم في انفعالاتنا، وألا نفكّر في الفوز أو الخسارة، لدينا كل ما يلزم للفوز، نحن من أفضل الفرق في إفريقيا، هذا جيد لمستقبل إفريقيا، نأمل بأن نلعب كرة قدم جميلة ونسجل أهدافاً، هذه هي روحيتي الآن”

وعند سؤاله عن العامل الحاسم في المباراة النهائية، أجاب الركراكي: “سيكون الأمر متعلّقاً بالسيطرة على انفعالاتنا، المغرب هو الفريق الذي يواجه ضغطاً كبيراً، ونلعب على أرضنا، يجب ألا نضغط على أنفسنا، اللاعبون يدركون أنهم بحاجة إلى الاسترخاء، هذا هو خوفي الوحيد، نواجه فريقاً معتاداً على ذلك، فريقاً واثقاً من نفسه، السنغال ستكون حاضرة غداً، إنهم فريق قوي، ستكون مباراة نهائية رائعة، والفرص متساوية، قد تكون لنا أفضلية 51% بفضل جمهورنا”

وتابع: “لطالما حلمنا بالتواجد هنا في 17 (يناير)، عشية هذه المباراة النهائية، إنه حلم كل لاعب، أمامنا الآن عقبة أخيرة، ستكون صعبة، مدرب رائع، ولاعبون رائعون، من الجيد لكرة القدم الإفريقية أن يتقابل أفضل فريقين في النهائي، نأمل بأن نكون عند حسن ظن جمهورنا ونسعدهم”