في ظهيرة يوم 10 فبراير، حقق الرياضي يوهانس هوسفلوت كلايبو إنجازًا بارزًا في سباق السرعة الفردي لمسافة 1.585 كيلومتر في التزلج الريفي، حيث سجل زمنًا قدره 3 دقائق و39.74 ثانية، ليظفر بالميدالية الذهبية بعد تفوقه بفارق 0.87 ثانية عن المتسابق بن أوجدن.

تجسدت لحظة حاسمة على المضمار عندما استطاع كلايبو تحويل أصعب جزء من السباق إلى لحظة مؤثرة، حيث واجه المنحدر الطويل والشديد في نهاية المضمار، بينما تباطأ العديد من المتنافسين، حافظ كلايبو على وتيرة ثابتة وانحنى للأمام، محركًا ذراعيه بالعصا بحزم قبل أن ينطلق فجأة.

انتشرت مقاطع الفيديو التي توثق تسارعه على نطاق واسع، وحصدت مئات الآلاف من المشاهدات على مواقع التواصل الاجتماعي، وقد أشار العديد من المعجبين إلى أن تقنية الانزلاق على شكل حرف V التي يستخدمها كلايبو تُساعده في تحقيق سرعات أعلى مقارنةً بالتقنيات التقليدية، حيث يُعتبر الصعود في رياضة التزلج الريفي الجزء الأكثر استهلاكًا للطاقة، مما يتطلب مستوى عالٍ من الجاهزية البدنية وتوزيعًا جيدًا للطاقة.

من الناحية الفسيولوجية، تُعد رياضة التزلج الريفي من أكثر الرياضات التي تتطلب أعلى معدل استهلاك للأكسجين (VO2 max) خلال الألعاب الأولمبية الشتوية، حيث يجب على الرياضيين الحفاظ على معدل ضربات قلب يتراوح بين 85% و95% من الحد الأقصى لفترات طويلة في درجات حرارة تحت الصفر، وعلى المنحدرات الشديدة، يتطلب الأمر قوة دفع أكبر للتغلب على الجاذبية، مما يؤدي إلى زيادة استهلاك الأكسجين وتراكم حمض اللاكتيك بشكل ملحوظ، وإذا تم تجاوز هذا الحد، قد تتصلب ساقا الرياضي مما يمنعه من التسارع.

إلى جانب اللياقة البدنية، تلعب التقنية دورًا حاسمًا أيضًا، حيث يستخدم كلايبو تقنية الانزلاق على شكل حرف V المرنة، بالإضافة إلى حركة قدم مميزة تُعرف غالبًا باسم “قفزة كلايبو”، مما يساعده على تغيير المسارات والحفاظ على السرعة عند محاصرته.

تُعتبر هذه الميدالية الذهبية الثانية لكلايبو في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026، بعد فوزه السابق بميدالية ذهبية في رياضة التزلج المختلط، ومع بلوغه التاسعة والعشرين من عمره، لم يعد مجرد “ملك سباقات السرعة”، بل يُظهر قدرات شاملة في سباقات المسافات الطويلة أيضًا.

إذا تمكن كلايبو من تحقيق ميدالية ذهبية أخرى، فإنه سيحقق رقمًا قياسيًا بثمانية ميداليات ذهبية في الألعاب الأولمبية الشتوية، وهو رقم قياسي مسجل حاليًا باسم ثلاثة أساطير نرويجية في التزلج الريفي والبياتلون، وهم ماريت بيورغن وأولي إينار بيورندالن وبيورن داهلي.

لطالما كانت النرويج القوة الرائدة في الألعاب الأولمبية الشتوية، حيث توفر ثقافتها الخارجية ونظام أنديتها الواسع وقاعدتها الراسخة في علوم الرياضة الظروف المثالية لازدهار مواهب مثل كلايبو.

في سباق ميلانو-كورتينا 2026، لم يكتفِ بمواصلة إضافة المزيد إلى مجموعته من الميداليات، بل أضفى أيضًا صورة عصرية على سباقات اختراق الضاحية من خلال سرعة عالية وتيرة لا هوادة فيها وتوقيت دقيق لانطلاقته.

المصدر: https://baovanhoa.vn/the-thao/johannes-hosflot-klaebo-gay-sot-khi-but-toc-leo-doc-tai-olympic-mua-dong-2026-204624.html