تواجه صفوف ريال مدريد أزمة إصابات متزايدة في وقت حاسم من الموسم، حيث يسعى الفريق للفوز بلقبي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، مما يضع الجهاز الطبي للنادي تحت ضغط كبير بعد قرار بعض اللاعبين بالبحث عن استشارات طبية خارج النادي، مما يزيد من تعقيد الوضع الحالي.

أفادت صحيفة “ماركا” الإسبانية اليوم الثلاثاء بوجود أربع حالات تثير الشكوك حول التشخيصات وفترات التعافي وعمليات إعادة تأهيل اللاعبين، مما يضع علامات استفهام حول فعالية النظام الطبي داخل النادي.

مبابي.. 3 أشهر من المعاناة

تُعد حالة كيليان مبابي الأكثر بروزًا، حيث يعاني المهاجم الفرنسي من مشكلة في ركبته اليسرى منذ 7 ديسمبر، وقد شُخصت في البداية على أنها التواء في الرباط الجانبي، ولكن بعد ثلاثة أشهر، لا تزال الإصابة مستمرة، مما يشير إلى تعرضه لتمزق جزئي في الرباط الصليبي الخلفي.

حسرة كيليان مبابي خلال مباراة بنفيكا وريال مدريد بدوري أبطال أوروبا - 28 يناير 2026
حسرة كيليان مبابي خلال مباراة بنفيكا وريال مدريد بدوري أبطال أوروبا – 28 يناير 2026 – Reuters

تأخر تعافي مبابي بشكل ملحوظ مع تغييرات مستمرة في تشكيلة الفريق، مما يعني أنه لن يكون متاحًا لمواجهة مانشستر سيتي غداً الأربعاء في ذهاب دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا، وهذه الحادثة تعكس مشكلة متكررة في ريال مدريد حيث تتغير التشخيصات الأولية باستمرار، مما يؤدي إلى إطالة فترات التعافي وعدم اليقين لدى اللاعب.

بيلينغهام.. غياب أطول من المتوقع

حالة أخرى تثير الشكوك هي حالة جود بيلينغهام، الذي تعرض لإصابة عضلية في الأول من فبراير خلال مباراة رايو فاليكانو، وكان من المتوقع أن يغيب عن الملاعب لمدة أربعة أسابيع، ولكن بعد مرور أكثر من شهر، لا يزال غائبًا عن المنافسات.

لا يُتوقع عودته الكاملة قبل فترة التوقف الدولي القادمة، مع احتمال مشاركته لبضع دقائق قبل ذلك، رغم أنه لا يزال بعيدًا عن أفضل مستوياته التنافسية، ونظرًا لعدم إحراز تقدم في تعافيه، اختار بيلينغهام استشارة طبيب ثانٍ في بلده، مما يعكس الشكوك المحيطة بعمليات التعافي داخل النادي.

كامافيغا.. إصابة غير معتادة

الحالة الثالثة لافتة للنظر بشكل خاص نظرًا لطبيعة الإصابة، حيث غاب إدواردو كامافينغا عن الفريق لعشرة أيام بسبب مشكلة في الأسنان، مما منعه من المشاركة في آخر مباراتين لريال مدريد، ورغم أنها ليست إصابة عضلية أو مفصلية، إلا أن طول فترة غيابه يجعل هذه الحالة غير معتادة.

في ظل هذا الغياب المتكرر، تكتسب أي انتكاسة أهمية أكبر، وقد جعل غياب كامافينغا، الذي أثارته تصريحات أربيلوا، حالته جديرة بالملاحظة بشكل خاص.

كاريراس.. والتشخيص الخاطئ

الحالة الرابعة هي حالة ألفارو كاريراس، الذي عانى من ألم في ربلة الساق منذ مباراة خيتافي يوم الاثنين الماضي بعد تعرضه لإصابة طفيفة، ولعدة أيام، اعتُبرت مجرد كدمة، مما سمح للاعب بمواصلة التدريب وفق بروتوكول مختلف عن بروتوكول الإصابات، ولكن الفحوصات اللاحقة أكدت وجود تمزق عضلي في ربلة ساقه، مما سيبعده عن مباراة الذهاب، وعلى الأرجح، عن مباراة الإياب ضد مانشستر سيتي.

استغرق ريال مدريد أسبوعًا لإصدار التقرير الطبي منذ يوم تعرضه للإصابة في مباراة خيتافي.

أزمة إدارية

علّقت صحيفة “ماركا” على “الأزمة الطبية” في النادي الإسباني، حيث أشارت إلى وجود مشكلة هيكلية في إدارة الإصابات، إذ يُعاني النادي من قصور في وضع بروتوكول وقائي فعّال، ولا تزال نسبة الإصابات العضلية مرتفعة للغاية، كما شهد قسم التدريب البدني تغييرات مستمرة في المدربين والطاقم الطبي خلال العامين الماضيين، مما يُشير إلى وجود مشاكل في هذا المجال.

وتابعت الصحيفة بأن الشكوك تُثار حول عمليات إعادة التأهيل والعودة إلى المنافسات، فالانتكاسات وفترات التعافي الطويلة غير المتوقعة تشير إلى أن النظام الحالي ليس بالفعالية المطلوبة، ويتولى حاليًا كل من ميهيتش (رئيس الخدمات الطبية) وبينتوس (مدرب اللياقة البدنية) المسؤولية، حيث تم إيقافهما عن العمل مؤخرًا بسبب مشاكل الفريق البدنية.

<a href=جود بيلينغهام لاعب ريال مدريد يسقط مصاباً أمام رايو فايكانو - 1 فبراير 2026"/>
جود بيلينغهام لاعب ريال مدريد يسقط مصاباً أمام رايو فايكانو – 1 فبراير 2026 – Reuters