في تطور غير متوقع، يواجه الأهلي المصري تحديات كبيرة بعد خروجه من دوري أبطال إفريقيا، حيث تأتي هذه الخسارة لتزيد من معاناة الفريق في موسم يبدو أنه خالٍ من الألقاب، مما يثير تساؤلات حول مستقبل النادي واستعداده للمنافسات المقبلة.

فقد ودع الأهلي البطولة القارية بعد خسارته أمام الترجي التونسي في ربع النهائي، وهو ما يُعتبر حدثًا غير مسبوق، حيث لم يحقق الفريق أي انتصار في آخر خمس مباريات في دوري الأبطال، كما أنه خرج مبكرًا من كأس مصر وكأس الرابطة، مما يزيد الضغوط على الفريق في الدوري المصري الممتاز، حيث يحتل المركز الثالث قبل ست جولات من النهاية، مما يتطلب تحسين الأداء للحفاظ على فرصته في المنافسة على اللقب أو التأهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل.

ونستعرض 5 أسباب رئيسية لاقتراب الأهلي من موسم دون ألقاب:

1- المدرب ييس توروب:

يبدو أن ييس توروب لم يحقق النجاح المطلوب في إدارة كوكبة النجوم في الأهلي، حيث يواجه انتقادات مستمرة من المشجعين ووسائل الإعلام بسبب الأداء المتواضع للفريق حتى عند تحقيق الانتصارات، كما أن اختياراته التكتيكية غالبًا ما تؤدي إلى تراجع مستوى الفريق في الشوط الثاني، مما يثير الاستغراب حول قراراته في استبدال اللاعبين، حيث كان يصر على إشراك أحمد نبيل (كوكا) في مركز غير مناسب له، مما أدى إلى ضغوط لتغيير التشكيلة وإدخال الوافد الجديد يوسف بلعمري الذي أصبح عنصرًا أساسيًا بعد فترة قصيرة.

2- إدارة الأهلي:

تعاقدت إدارة الأهلي برئاسة محمود الخطيب مع المدرب الإسباني خوسيه ريفيرو رغم سيرة ذاتية متواضعة، مما أثر سلبًا على استعداد الفريق للموسم، وبعد إقالته بعد سبع مباريات، لا تزال هناك خلافات حول الشرط الجزائي، ورغم تولي عماد النحاس المسؤولية مؤقتًا وتحقيقه انتصارات، إلا أن الإدارة استعانت بتوروب في منتصف الموسم، مما أدى إلى فقدان الاستقرار المطلوب.

3- إدارة التعاقدات:

فشلت إدارة التعاقدات في إيجاد بديل للمهاجم وسام أبو علي بعد انتقاله إلى كولومبوس كرو، مما جعل الفريق يعاني في المرحلة الحاسمة من الموسم، ورغم إنفاق الملايين، لم يتمكن الأهلي من العثور على مهاجم مؤثر، حيث لم يقدم البرتغالي أيلتسن كامويش أي بصمة، كما أن مروان عثمان (أوتاكا) ليس رأس حربة، مما أدى إلى الاعتماد على لاعبين يشغلون مركز الجناح في المباريات الأخيرة.

4- اللاعبون:

يتحمل اللاعبون جزءًا كبيرًا من المسؤولية في تراجع أداء الفريق، حيث لم يقدم العديد من النجوم الأداء المتوقع، مثل أحمد زيزو الذي لم يحقق النجاح المطلوب بعد انتقاله من الزمالك، وأشرف بن شرقي الذي يعاني من تذبذب مستواه، وإمام عاشور الذي لم يعد إلى مستواه بعد إصابته، بينما لم يترك محمد علي بن رمضان بصمة مؤثرة في المباريات رغم آمال الجماهير عند انضمامه.

5- الجمهور:

يُلاحظ غياب جمهور الأهلي عن المباريات المحلية بأعداد كبيرة، وحتى عند الحضور الكثيف، مثل مباراة الجيش الملكي، حدثت مشكلات مثل إلقاء القوارير مما أدى إلى فرض عقوبات على النادي، حيث خاض الأهلي مباراة الترجي خلف الأبواب المغلقة، مما أثر على أدائه في الإياب، ليخسر لأول مرة في تاريخ البطولة القارية أمام الترجي في استاد القاهرة.