يعيش برشلونة فترة صعبة بعد تلقيه هزيمتين مؤلمتين في أقل من أسبوع، حيث فقد الفريق صدارة الدوري الإسباني وواجه تحديات جديدة في كأس الملك، مما يزيد من الضغط على المدرب هانزي فليك لإعادة الفريق إلى مساره الصحيح في المنافسات المحلية.

تلقى الفريق الكتالوني ضربة قاسية بخسارته 4-0 أمام أتلتيكو مدريد في ذهاب نصف نهائي كأس الملك، تلاها سقوط آخر أمام جيرونا بنتيجة 2-1 في الدوري، مما جعل موقفه أكثر تعقيداً في ظل المنافسة المحتدمة.

وتناولت صحيفة “Marca” الإسبانية هذه الفترة العصيبة تحت عنوان “5 أيام سوداء هزَّت عرض برشلونة”.

هزيمة مدوية في المتروبوليتانو تهز الثقة

تعرض برشلونة لصدمة كبيرة يوم الخميس الماضي عندما خسر 4-0 أمام أتلتيكو مدريد في ملعب “طيران الرياض متروبوليتانو” ضمن ذهاب نصف نهائي كأس الملك.

وصل الفريق إلى العاصمة الإسبانية بمعنويات مرتفعة، لكن أداء فريق دييغو سيميوني كان ساحقاً، مما أفقد البلوغرانا توازنه تماماً.

لم تكن النتيجة الثقيلة هي الأسوأ، بل المستوى الباهت الذي ظهر به الفريق، خاصة في الشوط الأول الذي اعتُبر الأضعف تحت قيادة المدرب الألماني، وقد أرسلت هذه الهزيمة إشارات تحذيرية واضحة حول الحاجة الملحة لإعادة ترتيب الأوراق قبل مباراة الإياب.

سقوط الصدارة أمام جيرونا يعمق الأزمة

سقط برشلونة مجدداً يوم الاثنين الماضي أمام جيرونا بنتيجة 2-1 في مونتيليفي، في مباراة كانت فرصة ذهبية لمحو ذكرى كأس الملك المريرة.

رغم محاولات الفريق الكتالوني، بما في ذلك إهدار لامين يامال لركلة جزاء وارتطام كرة داني أولمو بالقائم، إلا أن الفريق لم يتمكن من تجاوز عقبة فريق ميتشيل.

أدت هذه النتيجة إلى خسارة برشلونة صدارة الدوري الإسباني لصالح ريال مدريد، الذي استغل تعثر الغريم التقليدي بعد فوزه على ريال سوسيداد يوم السبت.

أصبح الفريق الملكي الآن في المركز الأول، بينما يحتاج فليك إلى إيجاد حلول سريعة قبل مواجهة ليفانتي المقبلة يوم الأحد في ملعب سبوتيفاي كامب نو.

الخسائر الخارجية تشكل قاسماً مشتركاً

تشترك جميع هزائم برشلونة الثلاث في عام 2026 بعامل واحد: وقعت جميعها خارج أرضه، حيث بدأت السلسلة في 18 يناير أمام ريال سوسيداد، ثم توالت الخسائر في فبراير أمام أتلتيكو وجيرونا

تمثل هذه السلسلة المرة الثانية هذا الموسم التي يتعرض فيها الفريق الكتالوني لهزيمتين متتاليتين، حيث سبق أن حدث ذلك في أكتوبر الماضي عندما خسر 2-1 أمام تشيلسي في دوري أبطال أوروبا، تلتها خسارة بنفس النتيجة أمام إشبيلية في ملعب بيزخوان.

التحدي القادم: إيقاف نزيف النقاط

يملك هانزي فليك الآن أسبوعاً كاملاً للتحضير لمواجهة ليفانتي، في فرصة لوقف الديناميكية السلبية التي يمر بها الفريق، حيث يحتاج المدرب الألماني إلى استعادة ثقة لاعبيه وإعادة التوازن التكتيكي للفريق، خاصة في المباريات الخارجية التي أصبحت نقطة ضعف واضحة.

تبقى مباراة ليفانتي على أرض سبوتيفاي كامب نو فرصة ذهبية لاستعادة الزخم قبل خوض معركة الإياب الصعبة أمام أتلتيكو مدريد في كأس الملك.