تلقى برشلونة هزيمة قاسية في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، حيث خسر برباعية نظيفة أمام أتلتيكو مدريد في مباراة أقيمت على ملعب “واندا ميتروبوليتانو” مما ترك آثارًا سلبية على معنويات الفريق وأدائه في المنافسات المقبلة.
سجل أتلتيكو مدريد أربعة أهداف في الشوط الأول، ورغم محاولات برشلونة لتقليص الفارق في الشوط الثاني، إلا أن الأمور تعقدت أكثر بعد طرد إيريك غارسيا في الدقيقة 85 مما زاد من صعوبة المهمة على الفريق الكتالوني.
حددت صحيفة “سبورت” الإسبانية خمسة أسباب رئيسية أدت إلى انهيار برشلونة المفاجئ في هذه المباراة.
بداية ضعيفة
يُعرف برشلونة بقدرته على قلب مجريات المباريات، حيث تمكن من العودة في تسع مباريات هذا الموسم، لكن هذه العودة تتطلب عادةً بداية ضعيفة من الفريق، وهو ما ظهر جليًا في مباراة أتلتيكو حيث استقبلت شباكه أربعة أهداف في الشوط الأول.
في عام 2026، لم يتقدم برشلونة في الشوط الأول إلا في ثلاث مباريات من أصل 12، مما يعكس مشكلة واضحة في البداية.
تحدث إيريك غارسيا بعد المباراة قائلاً: “في الشوط الأول، كانوا أفضل منا في كل شيء، لم يكن هناك شيء يسير على ما يرام بالنسبة لنا منذ البداية”
أتلتيكو مدريد في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا - 12 فبراير 2026"/>فليك يتعثر أمام سيميوني
لم تكن ليلة هانسي فليك موفقة، حيث جاءت خطته الأولية خاطئة ولم يُجري التعديلات اللازمة لمواجهة هجوم أتلتيكو مدريد الذي كان قويًا في الشوط الأول.
جاءت جميع أهداف أتلتيكو من تمريرات بينية متقنة، حيث استغل مهاجمو الفريق المضيف المساحات بشكل مثالي مما ساعدهم في الوصول إلى مرمى برشلونة بسهولة.

فشل فليك في حماية فريقه في ظل تفوق أتلتيكو، مما يعكس ضرورة توافق النظام مع القدرة التنافسية خلال فترات الضعف التي تمر بها الأندية.
أخطاء فردية كارثية
الأخطاء الفردية كانت واضحة في أداء برشلونة، حيث لم يكن هناك لاعب واحد يتحمل المسؤولية بل كان الأداء العام للفريق بعيدًا عن المستوى المطلوب.
خطأ جوان غارسيا في الهدف الأول وسوء تقدير أليخاندرو بالدي، بالإضافة إلى فقدان فيران توريس للكرة مما أدى إلى طرد إيريك غارسيا، كلها أمثلة على فقدان التركيز الذي لا يُمكن التسامح معه في مثل هذه المباريات.

عدم القدرة على مواجهة الصعوبات
كانت ليلة سيئة بكل المقاييس بالنسبة لبرشلونة، حيث تم إلغاء هدف باو كوبارسي في بداية الشوط الثاني بعد مراجعة تقنية الفيديو، بالإضافة إلى عدم احتساب بطاقة حمراء لجوليانو سيميوني، وتسديدة فيرمين لوبيز التي ارتدت من العارضة.
لم يتمكن برشلونة من تجاوز هذه الظروف الصعبة، حيث بدأوا الشوط الثاني بشكل جيد لكن الهدف الملغي أثر سلبًا على وتيرة لعبهم مما زاد من تعقيد الأمور.

غياب بيدري ورافينيا
افتقد برشلونة بشدة جناحه البرازيلي رافينيا ولاعب الوسط بيدري، حيث جاءت جميع هزائم الفريق الست هذا الموسم في غياب رافينيا الذي يعد أحد قادة الفريق.
كما أن غياب بيدري يمثل أزمة كبرى للفريق، حيث يُعتبر عنصرًا أساسيًا في الاستحواذ على الكرة والتغطية الدفاعية مما يؤثر على أداء الفريق بشكل عام.

