في إطار أحداث دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي تُعقد في كورتينا دامبيزو بإيطاليا، تواجه الهيئة الإدارية لرياضة الكيرلنج تحديات كبيرة تتعلق بالإجراءات التنظيمية والرقابية، حيث تصاعدت الجدل حول انتهاكات القواعد مما أدى إلى اتخاذ قرارات سريعة في محاولة لمعالجة الوضع الراهن، حيث شهدت المسابقات مؤخرًا زيادة في المراقبة ولكن لم تكن النتائج كما هو متوقع، مما دفع المسؤولين لإعادة النظر في أسلوبهم.
بعد يوم واحد من بدء بطولة العالم للكيرلنج، قررت الهيئة الإدارية سحب المراقبة الإضافية، وأكدت أن الحكام سيكونون متاحين عند الطلب بدلاً من التواجد بشكل دائم، وذلك عقب اجتماع عُقد بين الاتحادات الوطنية للكيرلنج، حيث أعرب اللاعبون عن عدم رضاهم عن المراقبة المتزايدة، مؤكدين رغبتهم في تقليلها بدلاً من زيادتها، مما يعكس التوتر بين الرياضيين والإدارة.
في سياق آخر، يُطرح تساؤل حول سبب اختيار لاعبي الكيرلنج الأولمبيين، الذين يمارسون رياضة تعتمد دقتها على السنتيمترات، لإرسال الضربات بعيدًا، حيث يُعزى ذلك إلى روح اللعبة التي لا يزال بعض الرياضيين متمسكين بها، والتي تزداد شعبيتها واحترافها، حيث عبر نولان ثيسن، الرئيس التنفيذي لشركة Curling Canada، عن أهمية الحفاظ على روح اللعبة التقليدية رغم الضغوط.
في ضوء هذه الأحداث، بدأت القصة عندما اتهم اللاعب السويدي أوسكار إريكسون الكندي مارك كينيدي بخرق القواعد، مما أدى إلى زيادة اهتمام وسائل الإعلام والهيئة الإدارية، حيث قررت World Curling تعزيز الرقابة على اللعبة خلال المنافسات، مما أدى إلى رصد انتهاكات تتعلق باللمسات المزدوجة، وهو ما أثار ردود فعل متباينة بين اللاعبين.
في اجتماع لاحق، أعرب اللاعبون والمدربون عن استيائهم من إجراءات المراقبة، مما دفع الهيئة الإدارية إلى تعديل سياستها، حيث أكدت إيما ميسكيو من كندا على أهمية الاستماع لملاحظات اللاعبين، مشيرة إلى أن النقاشات حول هذه القضية كانت مثمرة.
من جهة أخرى، يرى العديد من لاعبي الكيرلنج الأولمبيين أن اللمسات المزدوجة لا تعكس بالضرورة نية الغش، وأن العقوبات المفروضة قد تكون مبالغ فيها، حيث أكد هومان أن انتهاك القواعد لا يعد احتيالًا، في حين اعتبرت ألينا بيتز أن الأمر مُبالغ فيه، مشيرة إلى أن المشاعر تلعب دورًا في الأحداث الأولمبية، مما يجعل القضايا أكثر تعقيدًا.
في ظل هذه الظروف، يبقى التأكيد على أهمية التوازن بين الحفاظ على روح اللعبة وضمان الالتزام بالقواعد، حيث تظل الألعاب الأولمبية منصة مثالية لتطوير رياضة الكيرلنج وتعزيز مكانتها على الساحة الدولية.

