تحدث المدرب الهولندي آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، عن العوامل التي أدت إلى تراجع الأداء الهجومي لأجنحة الفريق خلال الموسم الحالي، موضحًا أن هذا التراجع لا يرتبط بمستوى الثنائي محمد صلاح وكودي جاكبو، بل يعود إلى عوامل جماعية تتعلق بأسلوب اللعب وصناعة الفرص، ويستعرض موقع تحيا مصر التفاصيل.
آرني سلوت يدافع عن محمد صلاح وجاكبو ويكشف سبب تراجع أجنحة ليفربول
أوضح سلوت أن قلة الأهداف التي سجلها لاعبو الأطراف في ليفربول هذا الموسم ليست مشكلة فردية، مشيرًا إلى أن صلاح وجاكبو أحرزا معًا 11 هدفًا فقط، لكن هذا الأمر يتجاوز ليفربول ليشمل عدة فرق في الدوريات الكبرى.
وأشار مدرب ليفربول إلى أن عدد الأجنحة الذين ينافسون على صدارة الهدافين في الدوري الإنجليزي هذا الموسم قليل للغاية، موضحًا أن أنطوان سيمينيو لاعب مانشستر سيتي، وهاري ويلسون لاعب فولهام، هما اللاعبان الوحيدان من مراكز الجناح الذين نجحوا في تسجيل أكثر من عشرة أهداف حتى الآن، بينما يسيطر المهاجمون الصريحون على قائمة الهدافين.
وأضاف سلوت أن الوضع الحالي يختلف عما كان عليه ليفربول في السنوات الماضية، حيث كان الثنائي محمد صلاح وساديو ماني يشكلان المصدر الرئيسي للأهداف، وكانا يتصدران قائمة هدافي الفريق بانتظام.
وفي تصريحات نقلها موقع “ليفربول دوت كوم”، تناول سلوت صعوبة مركز الجناح في كرة القدم الحديثة، مؤكدًا أن المشكلة لا تتعلق فقط بالأخطاء الدفاعية عندما يستقبل الفريق هدفًا، بل تمتد إلى طريقة بناء الهجمات وصناعة الفرص من الأطراف.
وأوضح المدرب الهولندي أن ليفربول لا يغير اتجاه اللعب بالسرعة الكافية خلال المباريات، مما يقلل من فرص خلق مساحات للجناحين، كما أشار إلى أن الفريق لا ينجح في وضع لاعبي الأطراف في مواقف مفتوحة بالشكل المطلوب، مما يؤثر على قدرتهم على صناعة الفرص أو تسجيل الأهداف.
وتحدث سلوت أيضًا عن بعض العناصر الشابة في الفريق، مشيرًا إلى اللاعب ريو نجوموها صاحب الـ17 عامًا، الذي يرى أنه يمتلك إمكانات كبيرة وفرصة للتطور خلال الفترة المقبلة، كما أكد أن حل المشكلة لا يقتصر على التعاقد مع لاعبين جدد خلال سوق الانتقالات، بل يعتمد أيضًا على العمل داخل أرضية التدريب وتحسين بعض الجوانب التكتيكية.
وأضاف مدرب ليفربول أنه لا يرى فرقًا كثيرة في الدوري الإنجليزي تقدم أداءً أفضل بكثير من فريقه في هذا الجانب، لافتًا إلى أن برشلونة في الدوري الإسباني يعد أحد الأمثلة القليلة التي تنجح في استغلال الأطراف بشكل فعال، خاصة مع وجود الموهبة الشابة لامين يامال.
كما اعترف سلوت بأن إيقاع ليفربول تراجع في بعض المباريات، موضحًا أنه نفس المدرب الذي قاد الفريق في الموسم الماضي، لكنه أكد أن خلق إيقاع سريع في المباراة يصبح صعبًا عندما يواجه الفريق منافسين يعتمدون على إبطاء اللعب أو التكتل الدفاعي.

وأشار إلى أن الدوري الإنجليزي يتميز بالقوة البدنية والتنظيم الدفاعي لدى العديد من الفرق، مما يجعل صناعة الفرص أكثر تعقيدًا، وأضاف أن الفريق لا يفضل الاعتماد على إرسال الكرات بشكل عشوائي داخل منطقة الجزاء، لأن ذلك قد يؤدي أحيانًا إلى إبطاء إيقاع المباراة وإصابة اللاعبين بالإحباط في حال تصدى الحارس للكرة.
وتطرق سلوت إلى الدور الذي يلعبه ريان جرافنبيرخ في خط الوسط، موضحًا أن المنافسين يحاولون تضييق المساحات عليه لأنه يمتلك القدرة على التقدم بالكرة وصناعة اللعب بين الخطوط، وأشار إلى أن أحد الحلول قد يتمثل في تقليل المسافات بين لاعبي الفريق لمنحه خيارات أكثر أثناء الاستحواذ.
وأكد مدرب ليفربول أن الفريق يجب أن يستفيد أيضًا من الكرات الثابتة في حال واجه صعوبة في خلق الفرص من اللعب المفتوح، موضحًا أن الفريق حاول ذلك في مواجهة ولفرهامبتون، حيث جاءت أخطر الفرص من كرة ثابتة، لكنه لم ينجح في ترجمتها إلى أهداف.
واختتم سلوت حديثه بالإشارة إلى غياب فلوريان فيرتز عن بعض الفترات، مؤكدًا أن الفريق يشعر بغيابه في بعض اللحظات، لكنه شدد على أن ذلك لا يمكن اعتباره مبررًا للخسارة، مشيرًا إلى أن ليفربول قادر على تقديم أداء أفضل بكثير خلال الفترة المقبلة.

