تتجه الأنظار إلى الجمعية العمومية السنوية لنادي آينتراخت فرانكفورت، حيث تسود أجواء من التوتر غير المسبوق بسبب محاولات جماعات الألتراس للهيمنة على صنع القرار داخل النادي، يأتي ذلك في وقت يعاني فيه الفريق من تراجع رياضي مستمر مما يرفع من مستوى التحديات أمام الأعضاء في قاعة القرن بفرانكفورت، حيث يُتوقع حضور أكثر من 2000 عضو في اجتماع قد يمتد حتى منتصف الليل والساعات الأولى من صباح الثلاثاء، مما يعكس أهمية هذا الحدث وتأثيره على مستقبل النادي.

دعت جماعات المشجعين النشطة والألتراس أعضاءها للحضور بكثافة، حيث تستهدف انتخابات الهيئات الإدارية الرئيسية، والتي تشمل المجلس الإداري ولجنة الانتخابات والمجلس الشرفي، ويسعى الألتراس منذ سنوات للضغط من أجل دخول هذه الهيئات، وقد نجحوا بالفعل في الحصول على تمثيل فيها مما يعكس قوة تأثيرهم المتزايد.

وفقاً لمعلومات نشرتها مجلة “كيكر” الألمانية، ينصّ النظام الأساسي للنادي على أن كل مرشح لرئاسة آينتراخت فرانكفورت يحتاج لأغلبية الثلثين من أعضاء المجلس الإداري ولجنة الانتخابات، مما يعني أن وجود ثلاثة أعضاء من الألتراس في المجلس الإداري يمكنهم من منع ترشيح أي رئيس للنادي أو فرض تنازلات في مقابل موافقتهم.

ألتراس ومطالب الشفافية ومخاوف مالية

انتقد الألتراس في العدد الأخير من مجلتهم “أسود على أبيض” عدم حصولهم على معلومات كافية حول شؤون شركة كرة القدم المساهمة المنفصلة عن النادي الأم، وأكد هؤلاء حاجتهم إلى “أقصى مقدار من الرقابة” على القرارات المالية والإدارية، خصوصاً من أشخاص “لا يكسبون عيشهم من آينتراخت”.

تكشف أرقام عن مخاوف مشروعة بشأن الإنفاق، حيث تلقى مجلس الإشراف المؤلف من 9 أعضاء مكافآت بلغت 490 ألف يورو في العام المالي 2023/24، والأكثر إثارة للقلق هو أن رواتب أعضاء مجلس الإدارة التنفيذي بلغت نحو 10 ملايين يورو في 2024/25، متجاوزة بذلك بوروسيا دورتموند، الذي دفع 7.8 مليون يورو لأربعة أعضاء فقط.

يواجه آينتراخت مرحلة حاسمة مع استمرار ارتفاع التكاليف وتراجع الأداء الرياضي، وأصبح التوازن بين التكلفة والأداء غير متوازن تماماً، مع خطر تفويت المشاركة في البطولات الأوروبية، مما يخلق مزيجاً خطراً حول زيادة الضغط على بيع اللاعبين مع انخفاض قيمهم السوقية في الوقت ذاته.

وتساءلت مجلة “كيكر” عن استدامة النموذج الاقتصادي للنادي، في ظلّ الارتفاع المستمر للتكاليف الرياضية وغير الرياضية، وشدد الألتراس على قيم “المجتمع والنادي الشعبي” داعين لإنشاء جزيرة صغيرة في نظام كرة القدم الحديث، لكن هذا الخطاب الرومانسي يتناقض مع سلوكياتهم داخل الملعب، مما أثار استياء مشجعين عاديين سئموا من تجاوزات الألتراس المستمرة.