يشهد ملعب واندا متروبوليتانو مساء اليوم الأربعاء مواجهة مثيرة بين أتلتيكو مدريد وكلوب بروج في ذهاب ملحق ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث تحمل المباراة طابعاً خاصاً يجمع بين أصدقاء الأمس دييغو سيميوني وديان ستانكوفيتش، مما يضفي بعداً عائلياً مميزاً على اللقاء المنتظر.

تتجه الأنظار نحو جيوليانو سيميوني وألكسندر ستانكوفيتش، نجلي أسطورتي لاتسيو في التسعينيات، حيث يسعيان لكتابة فصل جديد من قصة بدأت قبل عقدين من الزمن، ويعتبر كل من ديان ودييغو جزءاً لا يتجزأ من تاريخ لاتسيو المجيد في تلك الحقبة، حيث شكلا عصب وسط ميدان الفريق تحت قيادة المدرب السويدي الراحل سفين غوران إريكسون.

خلال تلك الفترة، حقق لاتسيو العديد من الألقاب، بما في ذلك الدوري الإيطالي وكأس إيطاليا والسوبر الأوروبي، في وجود ستانكوفيتش وسيميوني مع الأسطورة الأرجنتينية خوان سيباستيان فيرون بين عامي 1999 و2003، وقد وصفت الصحافة الصربية سيميوني بأنه “سلاح شقيق” لستانكوفيتش في خط الوسط، بينما اعتبره اللاعب الصربي “صديقاً حميماً”، حيث أشاد تشولو دائماً بزميله السابق قائلاً: “إلى جانب كونه لاعباً استثنائياً، فهو أيضاً إنسان رفيع المستوى”

ألكسندر ستانكوفيتش.. موهبة تحت المجهر

تجاوز الصربي الشاب ألكسندر ستانكوفيتش التوقعات منذ انتقاله إلى بروج، ليصبح أحد أبرز نجوم الفريق البلجيكي، ويتميز نجل ستانكوفيتش بتعدد مراكزه، حيث يمكنه اللعب كمدافع وسط أو لاعب ارتكاز أو حتى قلب دفاع، مع امتلاكه قدرة تهديفية لافتة.

ألكسندر ستانكوفيتش لحظة توقيع عقده مع كلوب بروج البلجيكي قادما من إنتر ميلان - 24 يوليو 2025
ألكسندر ستانكوفيتش لحظة توقيع عقده مع كلوب بروج البلجيكي قادما من إنتر ميلان – 24 يوليو 2025 – X/@ClubBrugge

سجل اللاعب سبعة أهداف وصنع أربعة أخرى هذا الموسم في مختلف المسابقات، وكشفت تقارير صحفية صربية عن اهتمام أتلتيكو مدريد بضمه، في إطار استراتيجية النادي للاستثمار في المواهب الشابة الواعدة، على غرار التعاقدات الأخيرة مع رودريغو ميندوزا وأوبيد فارغاس.

يمتلك ستانكوفيتش عقداً مع بروج يمتد حتى عام 2029، ما يجعل أي صفقة محتملة مكلفة مالياً، ويُضاف إلى ذلك امتلاك إنتر ميلان بند إعادة شراء يتجاوز 22 مليون يورو، مما يعقّد المفاوضات المستقبلية، وتشير التكهنات إلى احتمالية عودة اللاعب إلى الفريق الإيطالي، النادي الذي انطلق منه قبل انتقاله إلى بلجيكا.

جيوليانو سيميوني.. نجم صاعد

يُعتبر جيوليانو سيميوني واحداً من أبرز المواهب الشابة في صفوف أتلتيكو مدريد خلال السنوات الأخيرة، حيث نجح نجل المدرب الأرجنتيني في فرض نفسه ضمن منظومة الفريق الأول، محققاً طموح والده في رؤيته يرتدي قميص النادي الذي قاده إلى العديد من الإنجازات.

جوليانو سيميوني لاعب أتلتيكو مدريد يركض بالكرة خلال مواجهة ريال سوسيداد في الدوري الإسباني - 4 يناير 2026
جوليانو سيميوني لاعب أتلتيكو مدريد يركض بالكرة خلال مواجهة ريال سوسيداد في الدوري الإسباني – 4 يناير 2026 – REUTERS

يواجه الشاب ضغوط حمل اسم عائلته الثقيل، لكنه أظهر قدرة على كتابة مسيرته الخاصة بعيداً عن ظل والده الأسطوري، وستحمل مواجهة الأربعاء بُعداً عاطفياً خاصاً، حيث يلتقي أبناء لاعبين صنعا التاريخ معاً في الكالتشيو الإيطالي.

يتشارك جيوليانو وألكسندر التحدي ذاته، وهو إثبات جدارتهما بعيداً عن إنجازات والديهما، وكتابة فصول جديدة في مسيرتيهما الكروية، وتحتفظ العلاقة بين عائلتي سيميوني وستانكوفيتش بالاحترام المتبادل الذي نشأ في غرف ملابس لاتسيو، ليمتد الآن إلى الجيل الجديد على أرضية الملعب.