يُعتبر أحمد أبو مسلم من الشخصيات البارزة في تاريخ النادي الأهلي، حيث ساهم كلاعب في تحقيق العديد من الإنجازات قبل أن ينتقل إلى تجربة احترافية ناجحة في الدوري الفرنسي، وقد لعب دورًا مهمًا في منتخب مصر خلال مسيرته الكروية.

لعب أحمد أبو مسلم لأندية مصرية عدة، منها الأهلي والإسماعيلي والإنتاج الحربي وسموحة، كما خاض تجارب احترافية في الدوري الفرنسي مع ستراسبورج وأجاكسيو، بالإضافة إلى نادي ليرس البلجيكي، مما أكسبه خبرة واسعة في مجاله.

بعد اعتزاله اللعب، اتجه أبو مسلم إلى عالم التدريب، حيث اكتسب خبرات متنوعة داخل مصر وخارجها، مما جعله شخصية معروفة في الوسط الكروي بآرائه الواضحة ورؤيته الفنية المتميزة.

في حوار خاص، يتحدث أحمد أبو مسلم عن مسيرته التدريبية، وغيابه عن النادي الأهلي، ورأيه في الوضع الكروي داخل النادي، بالإضافة إلى تقييمه لمنتخب مصر وما تحتاجه الكرة المصرية في المستقبل.

في البداية.. أين تتواجد حاليًا يا كابتن؟

كانت آخر تجاربي التدريبية مع فريق مودرن سبورت كمدرب عام، تحت إشراف المدير الفني الفرنسي فرانك دوما، وحاليًا تلقيت عدة عروض لتدريب أندية في دوري المحترفين والقسم الثاني (ب)، لكنني أبحث عن عرض من نادٍ يتمتع باستقرار إداري ومادي لضمان الظهور بشكل جيد في الفترة المقبلة.

لماذا لم تتواجد في النادي الأهلي رغم انتمائك له؟

لا أعلم السبب حتى الآن، خاصة أنني اكتسبت خبرات كبيرة في التدريب على مدار السنوات الماضية، بالإضافة إلى تجربتي الاحترافية في الدوري الفرنسي لمدة خمس سنوات، كما أنني أستطيع التحدث باللغتين الفرنسية والإنجليزية.

هل تلقيت عروض عمل من النادي الأهلي سابقًا؟

لم يحدث ذلك مطلقًا، على الرغم من أنني أتحدث دائمًا مع المسؤولين في النادي الأهلي، وعلى رأسهم الكابتن سيد عبد الحفيظ، كما قمت بترشيح بعض اللاعبين خلال فترة وجودي في نادي بتروجيت، ومن أبرزهم هادي رياض الذي تم ضمه من نادي دكرنس، بالإضافة إلى عبد الرحمن البانوبى وسامح إبراهيم لاعبي فريق زد حاليًا.

ما رأيك في أسباب عدم عملك في الأهلي؟

قد يكون ذلك بسبب صراحتي في مناقشة بعض الأمور الفنية، واختلافي في وجهات النظر بشأن التعاقد مع لاعبين لم يقدموا الأداء المطلوب، ولا يمتلكون القدرات اللازمة لارتداء قميص الأهلي، حيث كنت أتناقش مع المسؤولين حول هذه الأمور، لكن لم يتم التعامل معها بجدية، على عكس ما يحدث في نادي الزمالك حيث يتم الاستماع لآراء اللاعبين السابقين.

ما الأمور التي يجب تصحيحها داخل المنظومة الكروية في الأهلي؟

يجب أن نلاحظ أن الأهلي لم يصنع كوادر جديدة من أبنائه على مستوى التدريب أو الإدارة، وما زال يعتمد على التكوين القديم، حيث تضم لجنة التخطيط أسماء تجاوزت أعمارها 300 عام، كما أن لجنة الاسكاوتنج لم تُقدم أي لاعب رغم وجودها منذ ثلاث سنوات.

اللاعب الجزائري أحمد القندوسي أشار إلى العديد من الأخطاء داخل النادي، مما أدى إلى رحيله عن الدوري المصري بالكامل.

من اللاعبين الذين تعاقد معهم الأهلي وترى أنهم دون المستوى؟

أرى أن السلوفيني جرديشار والفرنسي موديست ليسا بالمستوى المطلوب، كما أن المبالغ المالية التي يتقاضاها كل منهما لا تعكس إمكانياتهما، بينما يحيى عطية الله لم يقدم المستوى المتوقع، خصوصًا مقارنة بمواطنه محمود بنتايج لاعب الزمالك الذي أراه أفضل منه بكثير.

أما بالنسبة ليوسف بلعمري، فهو لاعب مميز، وننتظر ظهوره، حيث لو كان يمتلك قدرات عالية لكان موجودًا في أوروبا حاليًا، وأخيرًا أشرف داري تم التعاقد معه وهو يعاني من الإصابة وما زال مستمرًا بها حتى الآن.

ما رأيك في منتخب مصر تحت قيادة حسام حسن؟

قدّم حسام حسن كل ما لديه في ظل الإمكانيات المتاحة من اللاعبين خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية، حيث تجاوزت أعمار أكثر من 9 لاعبين 30 عامًا، ولم يُخاطر باللاعبين الأصغر سنًا في المواجهات القوية.

ماذا تحتاج الكرة المصرية للتصحيح خلال الفترة المقبلة؟

تحتاج الكرة المصرية إلى ثورة شاملة على جميع الأصعدة، ويجب أن يتولى قيادة اتحاد الكرة أشخاص يعملون للصالح العام، بعيدًا عن العلاقات الشخصية، ويمتلكون رؤية مستقبلية واضحة.

ما رأيك في أسعار اللاعبين حاليًا؟ ولو كنت تلعب في الوقت الحالي، كم كنت ستطلب؟

أسعار اللاعبين، خاصة المحترفين الأجانب، مرتفعة بشكل كبير، في ظل ضعف إمكانيات عدد كبير منهم، ولو كنت ألعب حاليًا، كنت سأطلب ما بين 80 إلى 90 مليون جنيه كراتب.

في ظل أزمة الجبهة اليسرى حاليًا.. من اللاعب الأنسب لتشكيل منتخب مصر بعد إصابة محمد حمدي؟

أرى أن أحمد فتوح هو الأنسب حاليًا في مركز الظهير الأيسر، يليه خالد صبحي لاعب المصري البورسعيدي، ثم توفيق محمد لاعب بتروجيت.

هل يجب تقليل عدد اللاعبين الأجانب في الدوري المصري؟

لا أرى ضرورة لتقليل عدد اللاعبين الأجانب، بل يجب فتح العدد أمام جميع الأندية المحترفة، مع إعطاء كل نادٍ حرية التعاقد حسب قدراته المادية، وهذا الأمر مطبق في جميع دوريات العالم، بينما تحديد عدد الأجانب يعد دليلاً على عدم الاحترافية.