تتداخل الأضواء الساطعة للانتصارات في عالم كرة القدم مع تحديات مالية قد تؤثر على مستقبل الأندية، حيث تشهد المؤسسات الرياضية ضغوطًا متزايدة نتيجة للإنفاق المتسارع الذي قد يتحول إلى عائق أمام تطلعاتها، ويظهر ذلك جليًا في حالة نادي أستون فيلا الذي يعاني من أزمة مالية حادة أدت إلى تسجيل خسائر تقدر بنحو 97 مليون يورو في موسم 2024/2025، وفقًا لتقرير الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” الأخير، حيث تتراكم هذه الخسائر لتصل إلى أكثر من 290 مليون جنيه إسترليني على مدار ثلاث سنوات، مما يضع النادي تحت ضغط قواعد الاستدامة المالية في الدوري الإنجليزي وقواعد التكلفة الإجمالية للفريق التي تحدد نسبة الإنفاق على الرواتب والانتقالات والعمولات إلى 70% من الإيرادات.
لتجنب العقوبات الأوروبية المحتملة، بما في ذلك الغرامات المالية الكبيرة أو حتى الاستبعاد من المسابقات القارية، يواجه أستون فيلا تحديًا يتطلب اتخاذ قرارات صعبة قبل 30 يونيو/ حزيران 2026، ومن أبرز هذه القرارات هو بيع بعض نجوم الفريق لتحقيق أرباح سريعة وتقليص الفجوة المالية، حيث يبرز اسم اللاعب الشاب مورجان روجرز كهدف رئيسي حيث يراقبه نادي ليفربول كخيار محتمل لتعزيز خط هجومه.
في سياق متصل، يقوم نادي فيلا بتقليل مشاركة اللاعب المعار من ليفربول هارفي إليوت في مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك خشية من تفعيل بند الشراء الإلزامي الذي يُقدر بحوالي 35 مليون جنيه إسترليني، حيث أدت الإصابات والأداء غير المنتظم إلى تقليص مشاركاته، مما يدفع النادي إلى الحفاظ على مرونته المالية.
وفقًا لصحيفة “التايمز” البريطانية، فإن هذه الضغوط المالية تمثل تحديًا كبيرًا للمدرب أوناي إيمري في الصيف المقبل، حيث يسعى النادي للحفاظ على طموحاته الأوروبية دون المساس باستقراره المالي على المدى الطويل.

