أوضح أسامة نبيه، لاعب نادي الزمالك ومنتخب مصر السابق والمدير الفني السابق لمنتخب الشباب، أن ردود فعل جماهير نادي الزمالك عقب رحيل نجله يوسف كانت متوقعة ومبررة، حيث يرى المشجعون فقط الصورة النهائية المتمثلة في مغادرة لاعب في وقت كان الفريق في أمس الحاجة إليه، بينما هناك تفاصيل وظروف عديدة لم تكن واضحة للجميع.
وأضاف نبيه خلال حديثه في برنامج “النجوم في رمضان” أن الجماهير تعاملت معه باعتباره المسؤول الأول وصاحب القرار في هذه القضية، وهو ما تفهمه واحترمه، مشيرًا إلى أن فترة الرحيل تزامنت مع فراغ إداري داخل نادي الزمالك مما صعّب الوصول إلى قرارات حاسمة بشأن تجديد التعاقد، وأكد أنه حاول التواصل مع المسؤولين عدة مرات قبل انتهاء العقد، لكن غياب جهة قادرة على اتخاذ القرار أدى في النهاية إلى مغادرة اللاعب.
كما أشار نبيه إلى أن العرض المقدم لم يكن يتناسب مع قيمة نادي الزمالك أو اللاعب، لافتًا إلى أن هذه الأزمة لم تكن حالة فردية، إذ شهدت الفترة نفسها رحيل عدد من اللاعبين، لكن التركيز الجماهيري انصب على يوسف بسبب اسمه وتاريخه، مؤكدًا أن للجماهير الحق الكامل في تقييم القرارات والحكم عليها، وأوضح أن هذا القرار كان من أصعب القرارات التي واجهها، خاصة أنه كان يتعامل مع لاعب شاب يمتلك طموحات ورؤية خاصة به، مشيرًا إلى أنه لو عاد به الزمن لما شارك في هذا الملف وكان سيفضل استمرار اللاعب داخل النادي في ظل المشروع الفني القائم آنذاك، كما أكد أن العودة إلى الزمالك تتطلب جهودًا كبيرة لإعادة بناء الثقة مع الجماهير، مشددًا على أهمية الاجتهاد والعمل الجاد لتعويض ما فقد.
وعن تجربته مع منتخب مصر للشباب، أوضح نبيه أنه تولى المسؤولية بتكليف رسمي من اتحاد الكرة وبالتعاون مع اللجنة الفنية، مشيرًا إلى أن المهمة امتدت من فبراير 2025 حتى أكتوبر من العام نفسه، وهي فترة وصفها بالقصيرة قياسًا بطبيعة إعداد المنتخبات الوطنية، وأكد أنه كان يعمل قبل ذلك على مشروع فني طويل الأمد مع منتخب مواليد 2007 قائم على الاستقرار الفني، موضحًا أن عنصر الوقت يمثل الركيزة الأساسية لبناء منتخب قوي، لكنه قبل التحدي الجديد بدافع الحافز والرغبة في تكرار تجربة ناجحة سابقة مع قطاع الناشئين في نادي الزمالك حيث تم تجهيز مجموعة من اللاعبين الشباب والتتويج بهم ببطولة الدوري.
وأكد أن الهدف الأساسي كان التأهل إلى كأس العالم للشباب في تشيلي خلال فترة إعداد محدودة، مشيرًا إلى أن المنتخب نجح بالفعل في تحقيق هذا الهدف بعد غياب دام 12 عامًا منذ جيل المدرب ربيع ياسين الذي ضم مجموعة من أبرز اللاعبين المصريين، وأشار نبيه إلى أن التجربة تضمنت جوانب نجاح وأخرى من عدم التوفيق، رافضًا وصفها بالفشل، موضحًا أن ضيق فترة الإعداد وقلة المباريات الودية كانا من أبرز التحديات، خاصة أن المنتخبات الوطنية تعتمد على الأجندة الدولية المحددة بخلاف الأندية التي تمتلك وقتًا أطول للعمل والتصحيح، كما أوضح أن تصريحاته بشأن مواجهة منتخب اليابان أُسيء فهمها، حيث كان يشير فقط إلى الفارق في مدة الإعداد، حيث خاض المنتخب الياباني عشرات المباريات الدولية خلال سنوات التحضير بينما لم يمتلك المنتخب المصري نفس الظروف أو الإمكانيات الزمنية.
وأكد أن جميع اللاعبين في قائمة المنتخب شاركوا خلال البطولة وفق رؤية فنية تعتمد على نظام التدوير للحفاظ على الجاهزية البدنية، موضحًا أن بعض العناصر تم تجهيزها للأدوار الإقصائية حال التأهل، وهو أسلوب فني متبع عالميًا، وفي حديثه عن نادي الزمالك، أكد نبيه أن الفريق يمتلك قدرة خاصة على العمل تحت الضغط، مستشهدًا بتحقيق بطولات الدوري رغم الأزمات الإدارية والمالية، موضحًا أن النجاح يحتاج إلى استقرار نفسي وإداري ودعم مستمر حتى في ظل محدودية الإمكانيات، معبرًا عن تقديره للجهاز الفني الحالي، مشيرًا إلى أن العمل داخل الزمالك يتطلب قدرة كبيرة على تحمل الضغوط النفسية، إلا أن النتائج الإيجابية تمثل المكافأة الحقيقية لكل الجهود المبذولة.
واختتم نبيه تصريحاته بالتأكيد على دعمه الكامل لمنتخب مصر في الاستحقاقات المقبلة، مشددًا على أهمية خوض مباريات قوية أمام مدارس كروية مختلفة، معتبرًا أن الاحتكاك الدولي يمثل الطريق الأمثل لتطوير الأداء ومعرفة المستوى الحقيقي، مؤكدًا أن النجاح في كرة القدم يعتمد على التخطيط والاستقرار والعمل المستمر بينما يبقى التوفيق في النهاية عاملًا حاسمًا.
برنامج (النجوم في رمضان) يذاع على شبكة الشباب والرياضة يوميًا في الثالثة والنصف عصرًا خلال أيام شهر رمضان المبارك، وقدمت هذه الحلقة الإعلامية نجلاء حلمي.

