تجسد مسيرة أسامة نبيه في عالم كرة القدم مفهوم “رحالة الدوري” بشكل واضح، حيث انتقل بين عدة أندية محلية ودولية، تاركًا بصماته في كل تجربة خاضها، مما يجعله واحدًا من أبرز الأسماء في الكرة المصرية، فقد بدأ مشواره لاعبًا، ثم انتقل إلى عالم التدريب، ليصبح جزءًا من تاريخ اللعبة في مصر.
الرحالة أسامة نبيه
أسامة نبيه هو أحد أبرز الوجوه في الكرة المصرية، حيث خاض مسيرة متنوعة كمدرب ولاعب، حيث تنقل بين عدة أندية وتجارب داخل وخارج مصر، ولدت موهبته في 20 يناير 1975، وبدأت رحلته الكروية في قطاع الناشئين بنادي الزمالك، لينتقل بعد ذلك إلى نادي الترسانة عام 1995، قبل أن يعود سريعًا إلى الزمالك في 1996 ويستمر معه حتى 1999.
في مطلع الألفية، انطلق نبيه نحو الاحتراف الخارجي عندما انضم إلى صفوف تاي سبور التركي عام 2000، ثم انتقل إلى نادي الكويت الكويتي، مما أضاف الكثير إلى خبراته كلاعب، وعلى الصعيد المحلي، ارتدى نبيه قمصان عدة أندية، حيث لعب ضمن صفوف غزل المحلة والترسانة والمصرية للاتصالات، وكانت هذه الأخيرة محطته الأخيرة كلاعب قبل اعتزاله كرة القدم عام 2009.
مشوار دولي مع الفراعنة
دوليًا، شارك نبيه في 18 مباراة مع منتخب مصر وسجل هدفًا واحدًا، وكان جزءًا من الجيل الذي توج بلقب كأس الأمم الأفريقية 1998 في بوركينا فاسو، عقب اعتزاله، بدأ نبيه مسيرته التدريبية في قطاع الناشئين بنادي الزمالك عام 2009، قبل أن يتدرج في الجهاز الفني للفريق الأول كمدرب مساعد ومدرب عام في أكثر من فترة، كما تولى القيادة الفنية للفريق بشكل مؤقت في يناير 2023.
تعد أبرز محطات نبيه التدريبية عندما عمل مدربًا عامًا في جهاز الأرجنتيني هيكتور كوبر مع منتخب مصر خلال الفترة من ديسمبر 2013 حتى يونيو 2018، حيث حقق المنتخب إنجازات بارزة، مثل التأهل إلى كأس العالم 2018 في روسيا والوصول لنهائي كأس الأمم الأفريقية 2017 في الجابون.
تولى نبيه بعد ذلك عدة تجارب كمدير فني، حيث قاد أندية زد إف سي والشعلة السعودي والمريخ السوداني، قبل أن يتجه للعمل مع منتخبات المراحل السنية، وفي 21 فبراير 2024 تم تعيينه مديرًا فنيًا لمنتخب مصر مواليد 2007، ثم تم تصعيده في 4 يناير 2025 مديرًا فنيًا لمنتخب الشباب مواليد 2008 خلفًا للبرازيلي روجيرو ميكالي.
قاد نبيه منتخب مصر تحت 20 عامًا في بطولة كأس العالم للشباب 2025 التي أقيمت في تشيلي، لكن المنتخب ودع المنافسات من دور المجموعات، حيث استهل الفراعنة مشوارهم بالخسارة أمام اليابان بهدفين دون رد، ثم تلقوا هزيمة أخرى أمام نيوزيلندا بنتيجة 2-1، قبل أن يحقق المنتخب فوزه الوحيد على تشيلي بنتيجة 2-1 في اللحظات الأخيرة، رغم تساوي المنتخبين في النقاط وفارق الأهداف وعدد الأهداف المسجلة، حسم منتخب تشيلي بطاقة التأهل بفضل معيار اللعب النظيف، ليودع المنتخب المصري البطولة من الدور الأول.
تظل مسيرة أسامة نبيه نموذجًا للاعب والمدرب الذي عاش كرة القدم بكل تفاصيلها، متنقلًا بين الملاعب والأندية والمنتخبات، ليظل اسمه حاضرًا في سجل “رحالة الدوري”.

