تُعقد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الحالية في “ميلانو كورتينا”، حيث يواجه الرياضيون تحديات تتعلق بالتعبير عن آرائهم في ظل توترات سياسية مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقد تجلى ذلك في انتقادات عدد من الرياضيين البارزين لإدارة ترمب دون أن تكون هذه الانتقادات مباشرة دائمًا.

حظر الإيماءات السياسية وحدود حرية التعبير الأولمبية.

منذ عام 2021، يُحظر على الرياضيين القيام بإيماءات سياسية على منصة التتويج وفقًا للمادة الـ50 من الميثاق الأولمبي، ومع ذلك، يُسمح لهم بالتعبير عن آرائهم خلال المؤتمرات الصحافية ووسائل التواصل الاجتماعي.

وقد تركزت انتقادات العديد من الرياضيين على تشدد إدارة ترمب في ملف الهجرة، خاصة الأساليب التي تعتمدها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

كما أن مقتل متظاهرين برصاص عناصر فيدراليين في مينيابوليس الشهر الماضي أثار موجة غضب واسعة في الولايات المتحدة.

غاس كنوورثي وهجوم علني على وكالة الهجرة.

لم يخف الرياضي البريطاني غاس كنوورثي، الذي أحرز فضية أولمبياد 2014 في التزلج الحر، اشمئزازه من وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، حيث قام بنشر عبارات مسيئة لها عبر حسابه على إنستغرام، مشيرًا إلى أن ردود الفعل على منشوراته تراوحت بين الدعم والتهديد بالقتل.

وعلى الرغم من أن تصرف كنوورثي لم يُثر رد فعل مباشر من ترمب، إلا أن الرئيس الأميركي انتقد المتزلج هانتر هس عندما عبّر عن امتعاضه من الوضع في الولايات المتحدة، حيث قال “مجرد أنني أرتدي العلم لا يعني أنني أمثل كل ما يحدث في أميركا”.

دعم رياضيين بارزين ودعوات للتعاطف.

حظي هس بدعم نجمة السنوبورد الأميركية كلوي كيم التي دعت إلى المزيد من “الحب والتعاطف” ردًا على هجوم ترمب، بينما كانت مواقف بعض الرياضيين أقل حدة، حيث عبرت النجمة الأميركية ميكايلا شيفرين، التي تُعتبر الأكثر نجاحًا في التزلج الألبي، عن مشاعر مختلطة تجاه تمثيل بلادها في ظل الانقسامات السياسية.

واستشهدت شيفرين باقتباس لنيلسون مانديلا استخدمته الممثلة الجنوب أفريقية شارليز ثيرون خلال حفل الافتتاح، حيث قالت “ليس السلام مجرد غياب الصراع، بل هو خلق بيئة يستطيع الجميع فيها الازدهار بغض النظر عن العرق أو اللون أو العقيدة”.

أما نجمة التزلج الفني الأميركية أمبر غلين، الفائزة بذهبية الفرق، فقد أكدت أن الفترة صعبة على مجتمع الميم في ظل هذه الإدارة، ورفضت الانتقادات الموجهة للرياضيين الذين يعبرون عن آرائهم السياسية، مشددة على أن السياسة تؤثر على الجميع.

ورفضت اللجنة الأولمبية الدولية الانجرار إلى السجال، حيث قال المتحدث باسمها مارك آدامس “لن أضيف إلى هذا الجدل، لأني لا أعتقد أن تأجيج أي نقاش من هذا النوع مفيد”.

رسائل الجماهير الأميركية من المدرجات.

بعض المتفرجين الأميركيين في منافسات التزلج الفني رأوا ضرورة استغلال حضورهم الجماهيري للتعبير عن مواقفهم، حيث كتب على أحد جانبي العلم الأميركي “هيا يا فريق أميركا”، بينما كتب على الوجه الآخر “نعتذر للعالم عن سوء سلوكنا، سنصلح أنفسنا”.