عادت إريتريا إلى الساحة الدولية في كرة القدم بفوز غير متوقع 2-0 على إسواتيني في افتتاح مشوارها بالدور التمهيدي لتصفيات كأس الأمم الإفريقية، حيث كانت هذه المباراة علامة فارقة بعد غياب دام ثلاث سنوات عن المنافسات الدولية، مما يعكس تطلعات الفريق نحو استعادة مكانته في عالم كرة القدم الإفريقية.

لم تشارك إريتريا في أي مباريات دولية منذ خسارتها أمام السودان في يناير 2020، وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها في تصفيات كأس الأمم منذ 19 عاماً، مما يبرز أهمية هذا الانتصار في إعادة بناء الفريق وإعادة الثقة للاعبين والجماهير.

تتضمن التصفيات دوراً تمهيدياً يتكون من جولتين ذهاب وإياب، حيث يسعى الفريقان للتأهل إلى مجموعات التصفيات المؤهلة للنهائيات المقررة في 2027 بكينيا وأوغندا وتنزانيا، مما يزيد من حدة المنافسة بين الفرق.

سجلت إريتريا هدفين متأخرين، حيث جاء الأول عبر أيوب أبراها في الدقيقة 83، قبل أن يضيف علي سليمان الهدف الثاني في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، مما يعكس روح الفريق القتالية وقدرته على حسم الأمور في اللحظات الحاسمة.

تحت قيادة المدرب المصري الدولي السابق “هشام يكن”، الذي تولى المهمة قبل أسبوعين فقط، خاضت إريتريا المباراة بتشكيلة تضم لاعبين من أندية في أستراليا وألمانيا والنرويج والسويد، مما يعكس التنوع والقدرات الفنية التي يمتلكها الفريق.

أقيمت المباراة في مدينة مكناس المغربية نظراً لعدم امتلاك إريتريا ملعباً يفي بمعايير الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) لاستضافة المباريات الدولية، مما يضيف بعداً إضافياً لتحديات الفريق في هذه التصفيات.

تُقام مباراة الإياب في إسواتيني يوم الثلاثاء المقبل، مما يضع الفريق أمام فرصة جديدة لتأكيد تفوقه والتأهل إلى المراحل التالية من التصفيات.

قصة منتخب إريتريا: انشقاقات متكررة وقرار جديد يعيد الأمل

شهد منتخب إريتريا انشقاقات متكررة للاعبين وأعضاء آخرين بعد مباريات أو بطولات في أنغولا عام 2007 وكينيا عام 2009 وتنزانيا عام 2011 وأوغندا عام 2012 وبوتسوانا عام 2015 وفي تصفيات كأس العالم في أوغندا عام 2019، مما أثر سلباً على استقرار الفريق.

تشير التقديرات إلى أن حوالي 80 لاعباً انشقوا أثناء لعبهم مع المنتخب في الخارج، ولم يواصل أي منهم مسيرته الكروية في المنفى، مما يعكس التحديات الكبيرة التي واجهها الفريق في السنوات الماضية.

لم تسمح إريتريا للفرق بالسفر خارج البلاد منذ أن فر أعضاء فريقها تحت 20 عاماً إلى أوغندا في عام 2019، ولكن يبدو أن هناك تغييراً في السياسة الآن، مما قد يفتح المجال للاعبين للمشاركة في المنافسات الدولية.

تتنافس 12 منتخباً تحتل المراكز الأخيرة في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا) في الدور التمهيدي على مدار الأيام الخمسة المقبلة من أجل التأهل لمجموعات التصفيات، مما يزيد من حدة التنافس ويعكس رغبة الفرق في تحقيق النجاح.

يتأهل الفائزون إلى مرحلة المجموعات إلى جانب أفضل 42 فريقاً في إفريقيا، ليتم تقسيمهم إلى 12 مجموعة تضم كل منها أربعة فرق، مما يزيد من فرص الفرق في الوصول إلى النهائيات.

يتأهل الفريقان الأول والثاني في كل مجموعة إلى النهائيات، باستثناء تلك المجموعات التي تقع فيها الدول المضيفة المتأهلة بالفعل، وهي كينيا وتنزانيا وأوغندا، مما يضيف تحديات إضافية للفرق المتنافسة.