يستعد المنتخب الإسباني لمواجهة نظيره الأرجنتيني في 27 مارس المقبل ضمن بطولة “فيناليسيما”، حيث يركز الفريق بشكل كبير على التحضيرات النهائية لكأس العالم، مما يعكس أهمية هذه اللقاءات في تعزيز جاهزيته الفنية والبدنية قبل انطلاق البطولة.

وكشفت صحيفة Marca أن إسبانيا، حاملة لقب يورو 2024، وضعت خطة محكمة تشمل مباريات ودية أمام منتخبي العراق وبيرو، وذلك ضمن معسكر تدريبي يمتد من نهاية مايو حتى بداية البطولة في 15 يونيو، مما يؤكد حرص الجهاز الفني على تجهيز اللاعبين بأفضل صورة.

سينطلق المعسكر التدريبي للمنتخب الإسباني في نهاية الأسبوع الأخير من مايو، بالتزامن مع نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث ستكون المباراة الودية الأولى يوم 4 يونيو على ملعب ريازور أمام العراق، بعد اختيار أسود الرافدين بدلاً من الصين، مما يعكس استراتيجية المدرب في اختيار المنافسين.

وفي نفس الليلة، سيتوجه المنتخب مباشرة عبر المحيط الأطلسي إلى الولايات المتحدة، حيث سيستقر في قاعدته بمدينة تشاتانوغا في ولاية تينيسي، مما يتيح للاعبين التكيف مع الأجواء قبل انطلاق البطولة.

ستكون الإقامة في تشاتانوغا قصيرة، إذ سينتقل المنتخب من هناك إلى بويبلا لمواجهة بيرو في 8 يونيو على ملعب كواتيموك، في البروفة النهائية قبل مباراة “لا روخا” الأولى في البطولة أمام الرأس الأخضر، مما يعكس أهمية هذه المباراة في الإعداد النفسي والفني.

سجل المواجهات التاريخية

تعتبر المباراة أمام العراق الثانية في تاريخ المنتخب الإسباني، حيث كانت الأولى خلال كأس القارات 2009 عندما سجل دافيد فيا هدف المباراة الوحيدة في بلومفونتين، مما يضيف طابعاً تاريخياً لهذه المواجهة.

أما بالنسبة للمواجهات مع بيرو، فقد سبق أن لعبت إسبانيا ثلاث مباريات سابقة، آخرها في مايو 2008 عشية بطولة أمم أوروبا التي توجت بها إسبانيا، حيث انتصر المنتخب الإسباني 2-1 بأهداف فيا وخوان كابديفيلا في الدقيقة 90، وكانت نفس النتيجة في فبراير 2004 بتسجيل خوسيبا إتشبيريا وروبين باراخا.

أما المواجهة الأولى فكانت في يوليو 1960، حيث فازت إسبانيا 3-1 في ليما، سجل خلالها دي ستيفانو هدفاً ولويس سواريز هدفين، مما يعكس تاريخاً غنياً من المنافسات بين الفريقين.

يراقب المسؤولون في الاتحاد الإسباني من مقر لاس روزاس عن كثب الأوضاع في المكسيك منذ مقتل زعيم كارتل خاليسكو الجديدة، نيميسيو روبين أوسيجويرا سيرفانتس، المعروف بـ”المنشو”، يوم الأحد الماضي، حيث تؤكد الرسائل الواردة من المكسيك أن كأس العالم لن تتأثر بأي شكل من الأشكال.

استراتيجية التنقل خلال البطولة

لن يكون كأس العالم 2026 مشابهاً لما كان عليه في قطر، حيث ستصبح الرحلات الطويلة عاملاً مؤثراً لجميع المنتخبات، وفي حال تصدر إسبانيا مجموعتها، سيتضمن مسارها مرتين في لوس أنجلوس ومرتين في دالاس قبل الوصول إلى النهائي، مما يتطلب تخطيطاً دقيقاً من الجهاز الفني.

وهذا ما يثير الشكوك حول القاعدة المثالية: إما البقاء في تشاتانوغا بموافقة الفيفا، أو نقل القاعدة إلى أحد المعسكرات المقترحة من الفيفا في لوس أنجلوس، حيث يبدو الخيار الثاني أكثر منطقية في ظل الظروف الحالية

أما في حال حلول إسبانيا في المركز الثاني، وهو ما قد يؤدي إلى مواجهة الأرجنتين في دور الستة عشر، فسيتضمن المسار حتى النهائي محطات في ميامي وأتلانتا وكانساس سيتي ونصف النهائي في ميامي، وفي هذه الحالة، ستبقى تشاتانوغا القاعدة الدائمة للمنتخب.