اختتمت دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو-كورتينا 2026 يوم الأحد بعد أسبوعين من المنافسات المتواصلة، حيث تم إطفاء المرجل الأولمبي في كل من ميلانو ومنتجع كورتينا دامبيتسو للتزلج، وقد تخلل حفل الختام تسليم العلم الأولمبي إلى ممثلي جبال الألب الفرنسية التي ستستضيف الدورة المقبلة في عام 2030، كما تم الإعلان عن إيقاد الشعلة الأولمبية مجددًا في عام 2028 في أولمبيا اليونانية، مما يفتح المجال لموسم جديد من المنافسات الرياضية الكبرى.

في حفل الختام الذي أقيم في أرينا فيرونا، تسلم رئيسا منطقتي أوفيرنيّ-رون ألب وبروفانس-ألب-كوت دازور العلم الأولمبي من يد رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية الزمبابوية كيرستي كوفنتري، حيث تم عزف النشيد الوطني الفرنسي، وأشادت كوفنتري بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026، واصفة إياه بأنه يمثل نوعًا جديدًا من الألعاب الأولمبية الشتوية، مما يضع معيارًا جديدًا للمستقبل.

كان اليوم الختامي من أولمبياد ميلانو-كورتينا مميزًا للصينية إيلين غو والمنتخب الأميركي للرجال في الهوكي على الجليد، حيث حققت غو ذهبية سباق نصف أنبوب، مما جعلها الرياضية الأكثر إحرازًا للميداليات في التزلج الحر، بينما توج المنتخب الأميركي بلقب الهوكي على الجليد للمرة الأولى منذ عام 1980، بعد فوزه في النهائي على كندا.

في «منتزه ليفينيو الثلجي»، تمكنت غو من تحقيق انتصارها، حيث رفعت رصيدها إلى ست ميداليات أولمبية، متفوقة على الكندي ميكايل كينغزبوري والصينية مينغتاو تشو، وسجلت غو أفضل علامة لها بـ94.75 نقطة، بينما حلت البريطانية زوي أتكين في المركز الثالث.

كما واجهت غو ضغوطًا كبيرة خلال المنافسات، حيث لم تتمكن من تحقيق نتائج جيدة في المحاولة الأولى، لكنها قدمت عرضًا رائعًا في الجولة الثانية، مما أثار إعجاب الحكام والجمهور، وقد عبرت غو عن فخرها بصنع التاريخ بعد المنافسات، رغم تلقيها خبر وفاة جدتها بعد مراسم التتويج.

وبالإضافة إلى ذلك، استعاد المنتخب الأميركي ذكريات «المعجزة على الجليد» بعد أن أحرز ذهبية مسابقة الهوكي على الجليد للرجال، بفوزه في النهائي على كندا، ليحقق إنجازًا تاريخيًا جديدًا، حيث سجل جاك هيوز هدف الفوز في الشوط الإضافي، مما جعل هذا اللقب الأول للأميركيين منذ عام 1980.

وفي ختام المنافسات التي تصدرتها النرويج من حيث عدد الميداليات الذهبية، تم تكريم الأداء الرياضي والفنون الإيطالية في حفل الختام، حيث تحول المدرج الروماني إلى مسرح أوبرا كبير، مما شكل مشهدًا ختامياً مميزًا لهذه النسخة من الألعاب الأولمبية الشتوية، كما تم التأكيد على أهمية هذه الفعالية كجسر نحو الدورة الأولمبية المقبلة المقررة في جبال الألب الفرنسية بعد أربعة أعوام.