في عالم كرة القدم، لا تقتصر المهارة على الأقدام فحسب، بل تتشكل الحكايات من تفاعل الجماهير والأحداث، حيث تبرز ألقاب تبقى خالدة في ذاكرة الملاعب، وفي مصر، تتجسد هذه الألقاب في أسماء نجوم ارتبطت بمواقف تاريخية، وفي شهر رمضان المبارك، نستعرض اليوم لقب “وحش أفريقيا” الذي ارتبط بإكرامي الشحات، حارس مرمى الأهلي السابق، والذي يعكس مسيرة حافلة بالإنجازات والتحديات.
سبب لقب وحش أفريقيا
إكرامي الشحات، الذي يُعتبر أحد أعظم حراس المرمى في تاريخ الكرة المصرية والأفريقية، وُلِد في مدينة السويس، ومنحته الجماهير لقب “وحش أفريقيا” بفضل شجاعته وأدائه المميز في المباريات القارية، وهو ينتمي لعائلة كروية عريقة حيث أن نجله شريف اكرامي، حارس مرمى الأهلي السابق وبيراميدز الحالي، ونجله الأكبر الراحل أحمد اكرامي، حارس مرمى الأهلي والترسانة السابق، وشقيقه إحسان الشحات، حارس مرمى الزمالك الأسبق، مما يعكس عمق ارتباطه بعالم كرة القدم، وقد ترك إكرامي الأب بصمة واضحة في تاريخ حراسة المرمى في مصر.
مسيرة إكرامي الشحات
انضم إكرامي إلى ناشئي الأهلي عام 1969، وبعد فترة قصيرة تم تصعيده إلى الفريق الأول، ورغم أن بدايته لم تكن موفقة بخسارة الأهلي أمام الاتحاد بهدف نظيف، إلا أنه تمكن من المشاركة في أكثر من 300 مباراة مع الأهلي، محطماً الرقم القياسي الذي كان يحمله عادل هيكل، حيث أصبح من أكثر حراس المرمى مشاركة مع الفريق الأول حتى اعتزاله عام 1987، بعد أن قضى أكثر من 18 عاماً في النادي، ساهم خلالها في تحقيق 10 ألقاب دوري و5 ألقاب كأس و3 ألقاب في بطولة أفريقيا للأندية أبطال الكأس ولقب دوري واحد، كما مثل مصر في 50 مباراة دولية، وكانت أبرز إنجازاته مع المنتخب الفوز بكأس فلسطين في تونس عام 1975، والصعود إلى نهائيات دورتي الألعاب الأولمبية في موسكو ولوس أنجلوس عامي 1980 و1984، ليعتزل إكرامي اللعب في نهاية عام 1989.

