أبطال أوروبا: «عقل واحد»… الشعار التحفيزي الذي قاد نيوكاسل إلى دور الـ16

يعتبر الشعار التحفيزي «عقل واحد» الذي يفضله المدرب إيدي هاو تجسيداً لرؤية جماعية تهدف إلى تعزيز التناغم بين اللاعبين وتحقيق وحدة الهدف، حيث يعكس هذا الشعار روح الفريق التي تسهم في الأداء المتميز داخل الملعب وفقاً لتقرير صحيفة «الغارديان البريطانية».

استطاع نيوكاسل ترجمة هذا الشعار إلى واقع ملموس، حيث أظهر الفريق تفوقاً جماعياً وفردياً خلال اللقاء أمام قره باغ، مما أثار القلق لدى المنافس الذي واجه صعوبة في مجاراة الأداء المتميز لأصحاب الأرض، ومع ضمان التأهل إلى دور الـ16 لمواجهة برشلونة أو تشيلسي، كان من الطبيعي أن يتراجع تركيز اللاعبين بعض الشيء، ولكن قره باغ استغل هذه الفرصة وعاد للقتال في المباراة، مما أظهر إمكانيات كبيرة خاصة من مهاجمه الكولومبي كاميلو دوران الذي قدم أداءً متميزاً.

رغم استقبال تسعة أهداف في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، إلا أن فريق قره باغ غادر دوري أبطال أوروبا بنبرة إيجابية، حيث أبدع في تمريراته وأداءه العام، مما يعكس تطوراً ملحوظاً في مستواه.

أشار هاو إلى أهمية الأداء الجماعي، حيث قال: «لقد استعادوا توازنهم وجعلوا الأمور صعبة علينا، هناك الكثير مما يمكننا تحسينه، لكن هذه بطولة مذهلة، والأهم أننا في دور الـ16»

بعد خسارته الكبيرة 6-1 في باكو، طالب قربانوف لاعبيه بالتحلي بالحذر والمسؤولية خلال المباراة، حيث وصل الفريق إلى تاينسايد في وقت متأخر من الليل، مما جعل جدولهم مرهقاً وغير مساعد على أي عودة درامية.

كان هدف قربانوف هو استعادة بعض الكبرياء، ولكن مشهد مدافعه كيفن ميدينا وهو يصلي قبل المباراة لم يكن مشجعاً، وفعلاً انهار خط الدفاع في الدقيقة الرابعة عندما سجل ساندرو تونالي هدفاً مبكراً.

بعد دقيقتين، تلقى الفريق ضربة أخرى بتسجيل جولينتون هدفاً من عرضية هارفي بارنز، مما زاد من صعوبة الموقف بالنسبة لقره باغ.

على الرغم من أن هاو لا يفضل تغيير تشكيلته كثيراً، إلا أنه أجرى سبعة تغييرات في هذه المباراة، حيث شارك المدافع الشاب أليكس مورفي للمرة الأولى كأساسي، بينما جلس هداف نيوكاسل، أنتوني غوردون، على مقاعد البدلاء، وقد قدم مورفي أداءً جيداً مما قد يمنحه فرصة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

في المقابل، بدأ نيك فولتماده في دور هجومي متحرك، حيث استمر النقاش حول المركز الأنسب له، حيث استطاع أن يربك دفاع قره باغ بمرونته في اللعب.

تحسن أداء قره باغ مع مرور الوقت، حيث أظهروا مقاومة كبيرة مما اضطر الحارس آرون رامسديل للتصدي للعديد من التسديدات، مما يعكس روح الفريق رغم التحديات.

استطاع دوران تقليص الفارق في بداية الشوط الثاني بعد أن سجل هدفاً مميزاً، مما أعاد الأمل للضيوف.

لكن آمال قره باغ في التعادل تلاشت ثم عادت للحياة بعد تسجيل سفين بوتمان هدفاً برأسه، إلا أن الفريق الضيف تمكن من تسجيل هدف آخر بعد تصدي رامسديل لركلة جزاء.

أعرب هاو عن خيبة أمله من الأداء في الشوط الثاني رغم الفوز، مشيراً إلى أن المباراة كانت مفتوحة من الطرفين وأن الفريق بذل جهداً كبيراً دون أن يشكل تهديداً حقيقياً على مرمى المنافس.

هكذا، وبين شعار «عقل واحد» وأداء متنوع، استطاع نيوكاسل حسم تأهله، بينما خرج قره باغ مرفوع الرأس رغم الفارق الكبير في الإمكانيات.