تصاعد الجدل حول إهدار الوقت في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم حيث سجلت الأرقام أدنى نسبة لعب فعلي منذ سنوات مما أثار قلق المدربين واللاعبين على حد سواء في ظل أهمية هذه المسألة على سير المنافسات ونتائج الفرق.
مدرب برايتون فابيان هورتزلر دفع بهذه القضية إلى واجهة النقاش بعد مباراة فريقه الأخيرة أمام أرسنال حيث طالب بتدخل حاسم من الحكام والمسؤولين لتقليل هذه الظاهرة التي تؤثر على اللعبة.
هورتزلر قال: “يجب أن يضع الدوري الإنجليزي حداً لذلك، ويجب أن يضع الحكام حداً له أيضاً، في الوقت الحالي، يمكن للاعبين فعل ما يريدون دون رادع”
وقت اللعب الفعلي ينخفض في الدوري الإنجليزي الممتاز
البيانات التي قدمتها شركة “أوبتا” تشير إلى أن متوسط وقت اللعب الفعلي في الدوري الإنجليزي هذا الموسم بلغ 55 دقيقة و31 ثانية فقط ورغم أن هذا الرقم ليس الأدنى تاريخياً إلا أن التحليل الأعمق يكشف صورة مختلفة.
عند حساب وقت اللعب الفعلي كنسبة مئوية من إجمالي وقت المباراة، يحتل الموسم الحالي المرتبة الثانية كأقل موسم منذ بدء الإحصاءات في 2006-2007 مما يعكس تراجعاً ملحوظاً في الأداء.
هذا التراجع يعود جزئياً إلى زيادة الوقت الإضافي بسبب تقنية VAR التي ظهرت مع بداية موسم 2019-2020 مما أثر على انسيابية اللعب.
المجلس الدولي لكرة القدم (IFAB) أقر مقترحات تهدف إلى تقليل “اضطراب الإيقاع” و”إهدار الوقت” في اللعبة ابتداءً من 1 يونيو بما في ذلك في كأس العالم لهذا الصيف وخلال موسم 2026-2027 حيث سيتم تطبيق عد تنازلي مدته خمس ثوانٍ لحراس المرمى عند تنفيذ ركلات المرمى ورميات التماس.
كما سيُطلب من اللاعبين المستبدلين مغادرة الملعب خلال 10 ثوانٍ وإذا تجاوزوا هذا الحد سيتعين على البديل الانتظار 60 ثانية على الأقل قبل الدخول مما يترك الفريق مؤقتاً بنقص في عدد اللاعبين.
تدابير جديدة تم إدخالها في بداية هذا الموسم تلزم حراس المرمى بإطلاق الكرة من أيديهم خلال 8 ثوانٍ وإلا ستُمنح ركلة ركنية للفريق الخصم ومع ذلك يبدو أن هذه الإجراءات لم تكن كافية لوقف التراجع في وقت اللعب الفعلي.

