تتزايد التحديات أمام منتخب مصر مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم 2026، حيث تثير التطورات المتعلقة بمشاركة منتخب إيران حالة من الارتباك في استعدادات الفراعنة، مما يضعهم أمام خيارات صعبة في ظل الظروف الراهنة التي تعيشها المنطقة، حيث سيشهد المونديال مشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخه.
معسكر قطر مهدد بالإلغاء
يواجه منتخب مصر بقيادة المدرب حسام حسن وضعًا غامضًا على أكثر من صعيد، بسبب التوترات الإقليمية التي تؤثر على برنامج إعداد الفريق للمونديال، إضافة إلى عدم اليقين بشأن مشاركة منتخب إيران في البطولة رغم تأهله الرسمي، حيث كان الاتحاد المصري قد قرر إقامة معسكر خارجي في قطر خلال الشهر الجاري يتضمن مباراتين وديتين مع منتخب السعودية ومنتخب إسبانيا ضمن خطة فنية تهدف إلى تجهيز اللاعبين لمواجهة التحديات المقبلة في كأس العالم.
لكن التصعيد العسكري الأخير والهجمات الإيرانية على الدولة الخليجية قد يهدد هذا المعسكر، مما يجعل احتمالات إلغائه أو تأجيله قائمة، وهو ما قد يجبر الجهاز الفني للمنتخب المصري على البحث عن بدائل سريعة للحفاظ على برنامج الإعداد، حيث يمثل هذا المعسكر محطة مهمة في تحضيرات منتخب مصر، خاصة أن المباريات الودية كانت ستوفر فرصة للاحتكاك بمدارس كروية متنوعة، وهو ما يعتبره الجهاز الفني عنصرًا أساسيًا في تجهيز الفريق للمنافسة في البطولة العالمية.
ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الاستعدادات الفنية، بل تمتد أيضًا إلى تركيبة المجموعة السابعة في المونديال، والتي تضم إلى جانب مصر منتخبات بلجيكا ونيوزيلندا بالإضافة إلى منتخب إيران.
3 منتخبات مرشحة للتواجد في مجموعة منتخب مصر
لكن تهديدات طهران بالانسحاب من البطولة أثارت جدلًا حول مستقبل المجموعة، حيث قد يضطر الاتحاد الدولي لكرة القدم للبحث عن منتخب بديل لتعويض إيران في حال تأكد غيابها عن المنافسات، وكان المنتخب الإيراني قد تأهل إلى كأس العالم بعد تصدره مجموعته في التصفيات الآسيوية خلال مارس الماضي، ليقع في المجموعة السابعة التي كان من المقرر أن يبدأ مشواره فيها بمواجهة نيوزيلندا في 15 يونيو بمدينة لوس أنجلوس، قبل أن يواجه بلجيكا في 21 من الشهر نفسه، ثم يختتم مبارياته أمام منتخب مصر يوم 26 يونيو في مدينة سياتل.
وكشفت تقارير إعلامية، منها ما نشرته صحيفة TalkSPORT البريطانية، أن انسحاب إيران المحتمل قد يضع الاتحاد الدولي لكرة القدم في موقف معقد، حيث سيكون مطالبًا باختيار منتخب بديل لإكمال قائمة المنتخبات المشاركة في البطولة، ويبرز منتخب العراق كأحد أبرز المرشحين لتعويض إيران، نظرًا لتصنيفه المرتفع بين المنتخبات الآسيوية التي لم تتأهل إلى المونديال، كما يظهر منتخب الإمارات كخيار آخر محتمل بعد احتلاله المركز الثالث في المجموعة التي تأهل منها منتخبا إيران واليابان.
وفي سيناريو أكثر إثارة، ترددت تكهنات حول إمكانية منح الفرصة إلى منتخب إيطاليا، بطل العالم أربع مرات، حال قرر الفيفا الاستعانة بمنتخب صاحب تاريخ كبير للحفاظ على المستوى التنافسي للبطولة، وتزايدت الشكوك حول مشاركة إيران بعد تصريحات مثيرة لرئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج، الذي ألمح إلى احتمال عدم إرسال منتخب بلاده إلى البطولة في ظل الظروف الحالية، مؤكدًا أن الوضع القائم يثير تساؤلات حول جدوى المشاركة.
كما زادت التصريحات التي أدلى بها وزير الرياضة الإيراني أحمد دنيامالي من حالة الجدل، بعدما أكد أن بلاده قد لا تشارك في المونديال، مشيرًا إلى أن الظروف الأمنية والسياسية الحالية تجعل المشاركة أمرًا صعبًا.
ترامب يرحب بمشاركة منتخب إيران في المونديال
وفي المقابل، حاولت الولايات المتحدة طمأنة الجانب الإيراني، حيث أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال لقاء جمعه برئيس الفيفا جياني إنفانتينو أن المنتخب الإيراني مرحب به للمشاركة في البطولة، ومع استمرار حالة الغموض، يجد منتخب مصر نفسه أمام معادلة معقدة بين الاستعداد الفني للمونديال والتكيف مع المتغيرات المحتملة في مجموعته، في انتظار حسم موقف إيران الذي قد يعيد رسم ملامح المجموعة السابعة بالكامل قبل انطلاق كأس العالم 2026.

