كشفت شبكة سكاي نيوز أستراليا عن الأسباب التي دفعت الاتحاد الإيراني لكرة القدم إلى التردد في اتخاذ قرار بشأن مشاركة منتخب إيران في نهائيات كأس العالم 2026 المقررة في الصيف المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك حيث تبرز المخاوف من انشقاقات محتملة بين اللاعبين خلال الرحلة إلى أمريكا مما يعكس توتر الأوضاع السياسية الراهنة وتأثيرها على الرياضة.

إيران ترغب في الانسحاب من كأس العالم 2026

وأوضحت الشبكة أن الاتحاد الإيراني يشعر بقلق بالغ من احتمال حدوث انشقاقات بين لاعبي الفريق حال السفر إلى الولايات المتحدة على غرار ما حدث مع منتخب إيران للسيدات خلال مشاركته في بطولة كأس آسيا في أستراليا حيث شهدت بعض اللاعبات حالات انشقاق بسبب الظروف السياسية كما أن هذه المخاوف دفعت الاتحاد الإيراني إلى دراسة جدية لاحتمال الانسحاب من المونديال مما يضع الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” أمام معضلة كبيرة تتعلق بإيجاد بديل في الوقت المناسب خصوصًا أن النسخة المقبلة ستشهد توسع البطولة لتضم 48 منتخبًا لأول مرة في تاريخها.

وتزايدت الشكوك حول مشاركة منتخب إيران في نهائيات كأس العالم 2026 بعد تصريحات رسمية من طهران ألمحت إلى احتمال إعادة النظر في مشاركة منتخب إيران في البطولة المقررة إقامتها بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك بسبب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران والمستمرة منذ نحو أسبوعين حيث قال وزير الرياضة الإيراني أحمد دنيامالي في تصريحات نقلتها وكالة رويترز إن مشاركة منتخب بلاده في مونديال أمريكا الشمالية تبدو محل تساؤل في ظل التطورات الحالية مؤكدًا: «لا يمكن المشاركة تحت أي ظرف في بطولة كأس العالم في أمريكا بعد الاعتداءات التي وقعت»

أستراليا تعلن نقل لاعبات منتخب إيران إلى مكان سري

في السياق ذاته شهدت قضية لاعبات منتخب إيران لكرة القدم تصاعدًا خطيرًا بعد أن اضطرت السلطات الأسترالية إلى نقل ست من أعضاء الفريق إلى موقع سري جديد تحت حراسة مشددة وذلك إثر تسريب إحدى اللاعبات لمكان إقامتهن إلى السفارة الإيرانية في كانبيرا حيث أفاد وزير الشئون الداخلية الأسترالي توني بيرك في تصريحات للبرلمان نقلها موقع CNN أن إحدى اللاعبات السبع اللاتي مُنحن اللجوء يوم الثلاثاء تراجعت عن قرارها فجأة وتواصلت مع زميلاتها اللاتي غادرن البلاد ومع مدربيهن الذين نصحوها بالعودة والتواصل مع السفارة الإيرانية.

وأضاف بيرك أنه بمجرد اكتشاف السلطات لتواصل اللاعبة وكشفها عن الموقع السري أصدر أوامر فورية لنقل اللاعبات الست الأخريات إلى مكان آمن لضمان سلامتهن في خطوة تحسبًا لأي تهديد محتمل.

أستراليا توفر الحماية للاعبات منتخب إيران بعد تهديدات لعائلاتهن

وتأتي هذه الإجراءات الأمنية المشددة وسط مخاوف حقيقية على حياة اللاعبات خاصة بعد أن وصف الإعلام الرسمي الإيراني اللاعبات بـ”الخائنات” لرفضهن ترديد النشيد الوطني خلال أول مباراة لهن في كأس آسيا المقامة في أستراليا إضافة إلى تعرض عائلاتهن في إيران لضغوط وتهديدات لإجبار اللاعبات على العودة حيث أكد بيرك أن الحكومة الأسترالية ستمنح اللاعبات المتبقيات (5 لاعبات وعضوة من الطاقم الفني) إقامة دائمة لضمان استقرارهن وحمايتهن من أي مخاطر مستقبلية مشددًا على أن اللاعبات لن يُتركن في مواجهات قضائية طويلة بعد ما مررن به من ضغوط نفسية وترهيب.

إيران تتهم أستراليا باحتجاز لاعباتها كرهائن

وفي المقابل شن رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج هجومًا حادًا على الموقف الأسترالي واصفًا اللاعبات بأنهن “رهائن” ومشيرًا إلى وجود تحريض دولي بما في ذلك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتشجيع اللاعبات على طلب اللجوء خارج إيران.