أصبحت الأجواء في ريال مدريد أكثر توتراً بعد سلسلة من النتائج السلبية أدت إلى إقالة المدرب تشابي ألونسو وتعيين ألفارو أربيلوا بدلاً منه، حيث كانت الهزيمة أمام خيتافي في 2 مارس بمثابة جرس إنذار للفريق الذي كان يواجه شبح أزمة حقيقية، ومع اتساع الفارق مع برشلونة إلى 4 نقاط، باتت الشكوك تحوم حول قدرة الفريق على المنافسة في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.
“وقت ضائع” قبل إقالة تشابي ألونسو
تساءلت الصحيفة عما تغيّر في النادي، حيث أكدت أن قرار إقالة ألونسو جاء بعد خسارة نهائي كأس السوبر الإسباني أمام برشلونة، مشيرة إلى أن التغيير في الجهاز الفني وإعادة مدرب اللياقة البدنية أنطونيو بينتوس كان لهما دور كبير في التحول الإيجابي، وأوضحت أن النادي يعتبر أن الجانب البدني بدأ يؤتي ثماره، بينما تلعب العوامل العاطفية والتكتيكية دوراً مهماً أيضاً.
كما أشارت إلى أن لاعبين مثل فيديريكو فالفيردي وفينيسيوس استعادوا مستواهم المتميز، مما ساهم في رفع معنويات الفريق، حيث أبدى النادي أسفه على الوقت الضائع قبل اتخاذ هذا القرار.
اجتماع حاسم في مركز التدريب
ذكرت الصحيفة أن نظام اللعب أصبح أكثر توازناً بفضل تعزيز اللياقة البدنية، كما أدرك اللاعبون أن عدم بذل الجهد في الملعب يعني نتائج سيئة، حيث تمثلت نقطة التحول في اجتماع عُقد في غرفة خلع الملابس بمركز التدريب في فالديبيباس، حيث قاطعه جود بيلينغهام وكيليان مبابي، وتحدث اللاعبون بصراحة حول ضرورة التغيير وعدم الاستمرار على نفس المنوال.
وبعد فترة مليئة بالشكوك، أدرك اللاعبون أن التغيير ضروري، وتخلوا عن الحلول التجريبية، مغلّبين المنطق والشجاعة في بعض القرارات.
تغيير في الذهنية واستعادة القوة البدنية
اعتبرت الصحيفة أن أربيلوا كان محقاً في اعتماده على لاعبي الأكاديمية، حيث يدعمه النادي في هذا الخيار، وأوضحت أن الشائعات حول بدائل محتملة تنبع من رغبة في التغيير وتراجع النتائج، حيث أُبلغ اللاعبون مباشرة بمساندة النادي لمدربهم.
كما أشارت إلى أن جميع اللاعبين باتوا يركضون في الملعب، حيث قطع فينيسيوس أكبر مسافة في مباراة الذهاب ضد مانشستر سيتي، وفي المباراتين، تفوّق ريال مدريد على فريق بيب غوارديولا، لا سيّما في مباراة الإياب على ملعب “الاتحاد”، حيث قطع لاعبوه مسافة 114.5 متر مقارنة بـ109.9 متر للفريق الإنجليزي.
ومع التغيير في الذهنية واستعادة القوة البدنية واللياقة، يستعد ريال مدريد لمواجهة جاره أتلتيكو الأحد، مدركاً أن كل شيء على المحك في الدوري الإسباني، ووجوب عدم ارتكاب أدنى خطأ، علماً أن فريق دييغو سيميوني فاز ذهاباً 5-2.

