ذكرت تقارير إعلامية من إيطاليا أن مجموعات مؤيدة للفلسطينيين نظمت احتجاجات ضد الألعاب الأولمبية الشتوية التي تُقام في مدينة ميلانو حيث شهدت بعض جوانب الاحتجاج أعمال عنف وأحداث غير متوقعة خلال الفعالية التي جرت يوم السبت وقد ركز المحتجون على التأثيرات البيئية والمالية للألعاب كما أشار ناشط مؤيد للفلسطينيين إلى قضايا تتعلق بالحقوق الفلسطينية بينما حمل المتظاهرون لافتات تنتقد إسرائيل وتطالب بإبعادها عن المشاركة في الألعاب.
تضمنت الاحتجاجات أيضًا مظاهرات أصغر ضد مشاركة إسرائيل في الأيام التي سبقت الفعالية حيث بدأت مظاهرة السبت بشكل سلمي بمشاركة حوالي 10 آلاف شخص ولكن في المساء انفصل نحو 100 متظاهر عن الجموع الرئيسية وقاموا بإلقاء ألعاب نارية وزجاجات على الشرطة مما دفع الأخيرة لاستخدام خراطيم المياه لتفريقهم وقد أسفرت تلك الأحداث عن توقيف ستة أشخاص.
نظمت المسيرة عدد من النقابات الشعبية ومجموعات تدافع عن حقوق السكن حيث عُبر عن القلق من تكاليف السكن ووجود عملاء مصلحة الهجرة والجمارك الأمريكية في ميلانو بالإضافة إلى قطع مئات الأشجار لبناء مضمار جديد للتزلج في بلدة كورتينا الألبية وقد طالبت المجموعات المناصرة للفلسطينيين بالإفراج عن محمد حنون رئيس الجمعية الفلسطينية في إيطاليا الذي اعتُقل مع ناشطين آخرين بشبهة جمع تبرعات لصالح حركة حماس.
كما نقلت صحيفة “لا ريبوبليكا” تصريحات محمد نجل حنون الذي وصف إسرائيل بأنها دولة فاشية وإرهابية بينما كانت هناك أعلام فلسطينية بين المتظاهرين وقد وُصفت المظاهرة بأنها نقطة توتر بعد أحداث العنف التي شهدتها مسيرة سابقة في مدينة تورينو حيث أصيب أكثر من 100 شرطي واعتُقل حوالي 30 متظاهرًا.
تجري الألعاب الأولمبية في أجواء متوترة بالنسبة للوفد الإسرائيلي حيث دخل الملعب خلال حفل الافتتاح وسط صيحات استهجان من بعض الحضور وفي سياق متصل صرّح قائد فريق الزلاجة الجماعية الإسرائيلي عن تعرض شقته للسرقة حيث سُرقت جوازات سفر وأشياء أخرى بقيمة كبيرة بينما كانت تلك الشقة تقع في مكان خارج إيطاليا حيث يتدرب الفريق.
في حوادث منفصلة أبلغت الشرطة عن تأخيرات في حركة القطارات بسبب حوادث على شبكة السكك الحديدية مما أعاد إلى الأذهان أحداث مماثلة في أولمبياد باريس الصيفي حيث استهدف مخربون شبكة القطارات الفرنسية وعقب أحداث العنف أدانت رئيسة الوزراء الإيطالية المتظاهرين واصفة إياهم بـ”أعداء إيطاليا” وانضمت اللجنة الأولمبية الدولية إلى الانتقادات مؤكدة أن العنف لا مكان له في الألعاب بينما أشادت ميلوني بجهود الإيطاليين في إنجاح الألعاب وإبراز صورة إيجابية عن البلاد.

