قال حاتم عامر العضو المنتدب لشركة الأهلي للتمويل العقاري إن شراء المحافظ لا يزال يشكل السمة البارزة في السوق حيث تستحوذ هذه المحافظ على نحو 80% من إجمالي المعاملات، مشيرًا إلى أن تراجع معدلات الفائدة بشكل ملحوظ يتيح للعملاء فرصة أكبر للاستفادة من البرامج المتخصصة التي يوفرها نظام التمويل العقاري مما يسهم في تعزيز النشاط في هذا القطاع الحيوي الذي يتيح للأفراد إمكانية تحمل تكلفة التمويل.
أضاف عامر أن العامين الماضيين شهدا تغيرًا في طبيعة العميل المستهدف نتيجة الارتفاع في تكلفة التمويل مما جعل التعامل معها تحديًا واضحًا للأفراد، كما أشار إلى تضاعف حجم التمويل الممنوح نتيجة ارتفاع أسعار الوحدات في ظل تزايد معدلات التضخم وتحرير سعر الصرف، فبدلاً من الحصول على تمويل بمتوسط 6 ملايين جنيه، أصبح العميل بحاجة إلى تمويل يتراوح بين 15 إلى 20 مليون جنيه، مما أدى إلى تغير نوعية العملاء لتشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة بجانب الأفراد.
وأوضح عامر أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تسعى للحصول على تمويل عقاري لشراء وحدات إدارية وتجارية، مشيرًا إلى أن هذه الوحدات قادرة على تحمل تكلفة التمويل مما دفع شركات التمويل العقاري لدراسة هذه الشريحة من العملاء، مما أدى إلى اختلاف نوعية المستندات المطلوبة حيث يتم التركيز على الميزانيات وكشف الحساب بدلاً من المستندات الشخصية ومفردات المرتب.
65 % نصيب الوحدات الإدارية والتجارية من حجم التمويلات الممنوحة للأفراد
نوه عامر إلى أن الوحدات الإدارية والتجارية تستحوذ على نحو 65% من حجم التمويلات الممنوحة للأفراد من جانب الشركة، في حين تمثل الوحدات السكنية النسبة المتبقية.
أشار عامر إلى أن شركات التمويل العقاري كانت لديها مخاوف عند ارتفاع أسعار الفائدة من عدم القدرة على ضخ التمويلات المستهدفة، ولكن إقبال كبار المطورين العقاريين على بيع المحافظ لشركات التمويل العقاري أسهم بشكل كبير في سد تلك الفجوة مما أدى إلى رواج نشاط التمويل العقاري.
أضاف عامر أن أقل سعر عائد شهدته السوق المصرية كان في نوفمبر 2020 حيث بلغ سعر الإقراض 9.25% وفقًا للبنك المركزي، ثم استمر في الارتفاع بوتيرة مناسبة حتى شهد قفزة كبيرة نتيجة الظروف الاقتصادية وتحرير سعر الصرف ومعدلات التضخم، وواصل سعر العائد الارتفاع ليصل إلى 28.25% في مارس 2024 ثم تراجع إلى 21% مع توقعات بمزيد من التراجع خلال الفترة القادمة.
أكد عامر أن الشركة تدرس عدة بدائل استثمارية بالتعاون مع الأذرع الاستثمارية للبنك الأهلي المصري، حيث تدرس الشركة التوريق عند وصول محفظة التمويل العقاري إلى 8 مليارات جنيه، كما تدرس إصدار صكوك، مع استهداف البدء في اتخاذ خطوات فعلية في هذا الإطار خلال الربع الثالث من العام الجاري.
ندرس الدخول في عمليات التوريق عند وصول المحفظة إلى 8 مليارات جنيه
أوضح عامر أن الصكوك تمثل أداة تمويلية تتيح للشركات تمويل الوحدات تحت الإنشاء، مما يسرع من عملية إنشاء المشاريع ويعجل بمواعيد التسليم الخاصة بالمطورين العقاريين.
قال عامر إن الشركة تتعاون مع أربعة بنوك في التسهيلات الائتمانية، يأتي في مقدمتها البنك الأهلي المصري، كاشفًا عن التفاوض على خطوط ائتمانية جديدة مع تلك البنوك بقيمة 2.5 مليار جنيه.
أكد عامر أن الشركة تتفاوض حاليًا مع خمسة مطورين لشراء محافظ، موضحًا أن المحافظ المشتراة من المطورين أصبحت أحد المنتجات الأساسية في شركات التمويل العقاري، وكشف عن خطة الشركة لإطلاق ثلاثة برامج متخصصة تستهدف بعض المهن في الربع الثالث من العام الجاري، معتمدين على النتائج التي تخرج بها الدراسات التي يجريها المتخصصون بشركة الأهلي للتمويل العقاري حول احتياجات العملاء وتغيرات السوق.

