يعيش فريق الأهلي المصري مرحلة صعبة بعد بداية موسم كانت التوقعات فيها تشير إلى عودته القوية للسيطرة على البطولات، حيث أبرم النادي العديد من الصفقات القوية في سوق الانتقالات، إلا أن النتائج الحالية تعكس واقعًا مخالفًا لتلك التوقعات، مما أدى إلى حالة من التعثر والقلق لدى الجماهير وأعضاء النادي.

حيث يحتل الأهلي المركز الثالث في جدول الدوري المصري بعد انتهاء مرحلة الذهاب، متأخرًا بفارق ثلاث نقاط عن غريميه الزمالك وبيراميدز، كما أنه ودع مسابقة كأس مصر من دورها الأول، مما أثار استياء الجماهير وأدى إلى فرض عقوبات داخلية على اللاعبين، وسط توقعات بإجراء تغييرات فنية وإدارية في الفترة المقبلة، وقد أشار أحمد شوبير، قائد الفريق السابق، إلى أهمية التتويج بلقب في نهاية الموسم كوسيلة لتهدئة الأجواء داخل النادي.

وفي سياق دوري أبطال إفريقيا، يستعد الأهلي لمواجهة فريق الترجي التونسي في ربع النهائي، لكن المباراة ستقام بدون جمهور على ملعبه بالقاهرة نتيجة لعقوبة فرضت بعد أحداث شغب شهدتها مباراته مع الجيش الملكي المغربي، يأتي ذلك في وقت كان فيه التفاؤل كبيرًا مع بداية الموسم، حيث ضم الأهلي نجم الزمالك أحمد سيد “زيزو” والتونسي محمد علي بن رمضان، بالإضافة إلى عودة المالي أليو ديانغ والجناح محمود حسن “تريزيغيه”.

لكن الأداء المتواضع في الدوري، والذي شهد إهدار الأهلي لعشرين نقطة، أدى إلى قرار مجلس إدارة النادي بخصم 30% من رواتب اللاعبين وتعليق 25% من قيمة عقودهم، مما يعكس قلق الإدارة بشأن موقف الفريق في المنافسات المختلفة، وقد كلف رئيس مجلس إدارة الأهلي محمود الخطيب نائبه ياسين منصور وعضو المجلس سيد عبدالحفيظ بإجراء تقييم شامل لقطاع كرة القدم، بما في ذلك الأجهزة الفنية والإدارية، مع دراسة إمكانية إعادة هيكلة القطاع بشكل كامل.

وقد بدأت الاجتماعات بين منصور وعبدالحفيظ، رغم انقطاع بعضها بسبب سفر عبدالحفيظ إلى تونس لمباراة الذهاب أمام الترجي، ومن المتوقع أن تتضح خطوات المجلس بعد انتهاء مباراتي الترجي، حيث منح الخطيب منصور تفويضًا كاملاً لاتخاذ القرارات المناسبة، مما يشير إلى احتمال إلغاء لجنة تخطيط كرة القدم وتغيير بعض المناصب الرئيسية في النادي، بما في ذلك المدير الرياضي ومدير التعاقدات، بالإضافة إلى تغييرات محتملة في قطاع الناشئين.

أما الجهاز الفني بقيادة الدنماركي يس توروب، الذي يواجه انتقادات، فسيتم تقييمه بعد مواجهة الترجي، رغم أن الأمور المالية المتعلقة بعقده قد تمثل تحديًا للإدارة، حيث تعاقد الأهلي مع توروب في أكتوبر الماضي لمدة موسمين، مما يعني أن إقالته قبل نهاية الموسم الأول قد تؤدي إلى ضغوط مالية على النادي، وهو ما شهدته الإدارة مع المدربين السابقين.

غضب مبرر
وفي هذا السياق، وصف أحمد شوبير الغضب الجماهيري بأنه مبرر نظرًا للنتائج السلبية، مشيرًا إلى أن التعاقد مع نجوم كبار لا يضمن النجاح ما لم يكن هناك خطة واضحة لتوظيفهم، وأكد شوبير على ضرورة أن تكون القرارات القادمة نابعة من رغبة حقيقية في الإصلاح، وليس مجرد رد فعل على النتائج السلبية، كما أشار إلى أن توروب قد يستمر حتى نهاية الموسم إذا حقق الفريق ألقابًا، رغم وجود تساؤلات حول اختياراته الفنية، خاصة فيما يتعلق ببعض اللاعبين الجدد الذين لم يحققوا الأداء المطلوب.

واختتم شوبير حديثه بالتأكيد على أن التتويج بلقب الدوري أو دوري الأبطال سيكون كفيلًا بتهدئة الجماهير، ولكن الصورة الحالية تتطلب تغييرات جذرية لتحسين الأداء.